مجلة اللغة العربية وآدابها
Volume 3, Numéro 2, Pages 211-226
2015-03-01
الكاتب : نعيمة بوزيدي .
عالجت المرأة العباسية الحرة مختلف الأغراض الشعريّة، التي عرفها العرب، فأكّدت بذلك قدرتها على التّعبير عن نفسها، ومشاركة الرجل، واستطاعت عبر تاريخها أن تعبّر بصدق عن رؤيتها الذاتية المتفرّدة، وتكوينها النفسي الخاص، وموقفها من الحياة والأحياء من خلال إبداعها الشعري، الذي تبوح به، وتنفعل له، وتنقله إلى الآخرين. تسعى الدراسة إلى الوقوف عند بعض الشّاعرات، والكشف عن الجوانب المختلفة في أشعارهن، و إبراز القيّم الجمالية والفنيّة في شعر المرأة، وتجيب عن عديد الأسئلة منها: هل المرأة تختلف عن الرجل في أسلوبها وفي طريقتها التعّبيرية؟ وما الأسلوب الذي اختارته للتّعبير عن مشاعرها؟ وما السمات العامة التي اتّصف بها أسلوبها؟ وكانت غايتنا تبيان قدرتهن الإبداعية في هذا الفن، والوقوف على أراء بعض النقاد حول أشعارهن. وقد اشتهرت بعض النّساء في العصر العباسي بالبلاغة، والمقدرة على التّعبير والفصاحة منهن "زبيدة" زوجة الخليفة الرشيد، التي قال عنها "الجاحظ":كانت زبيدة أعقل الناس، وأفصح الناس، ووصف الخليفة "المأمون" بلاغتها بأنّها تفوق بلاغة الرجال، فقال:ما تلد النساء مثل هذه، ما تراها أبقت في الكلام لبلغاء الرجال. وكان الحديث عن أهم الأغراض الشّعرية التي كتبت فيها المرأة الحرة العباسية:كالغزل، والغزل الصوفي، الذي صوّر مراحل التّصوف الثلاث: التوبة، الزهد، والحب، وغرض الرثاء، وغرض المدح وموضوعاته وخصائصه، والهجاء ومجالاته، والعتاب وصوّره، وغرض الفخر، وشعر الحكمة، لنؤكد أن الشاعرة العباسية تناولت في تجربتها الشعرية المعاني بروح المرأة، وطابع الأنثى، وتركت عليها لمسات أنثوية، فكان أسلوبها يختلف عن أسلوب الرجل.
شعر؛ الحرائر؛ العصر العباسي؛ دراسة؛ تحليلية؛
عمرون بلال
.
بن الذيب عيسى
.
ص 905-915.