مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 5, Numéro 1, Pages 109-124

العلاقة بين التعديلات الدستورية و الأزمات في الجزائر الأسباب و النتائج

الكاتب : عيسى طيبي .

الملخص

إذا كانت الأزمة تلد الهمة، فهل أيضا أن الأزمة تلد تعديلا دستوريا؟ أن لمفهوم الأزمة هنا نوعان: أولهما أزمة دولة: أي كل من الشعب والسلطة وثانيهما أزمة سلطة ونظام حكم، فمن أمثلة أزمة الدولة ماعرفته الجزائر في إحداث 05 أكتوبر 1988، الذي جاء على أثرها دستور 1989 والذي فاق تعديل دستوري إلى درجة دستور جديد باعتباره جاء بتعديلات جوهرية وجذرية في عمق النظام السياسي الجزائري, منهيا بذلك النظام الاشتراكي والأحادية الحزبية ودساتير البرامج، فاتحا الباب على التعددية الحزبية والديمقراطية ودساتير القوانين، غير أن نجاح تلك الديمقراطية شكل في وقت لاحق أسباب أزمة جديدة تمثلت في إيقاف المسار الانتخابي وإقالة أو استقالة رئيس الجمهورية الأسبق وما تبع ذلك من حرب أهلية وسنوات من سفك دماء الأبرياء، فكانت أثار الأزمة واضحة، لكن رغم امتدادها إلى فئات واسعة من الشعب إلا أن أزمة النظام القائم آنذاك كانت أعمق، لأنه كان فاقدا للشرعية المجسدة في دستور 1989 والذي تم توقيف العمل به بحجة وجود فراغ دستوري، ليمنح نفسه سلطة تعديل الدستور، فتم بذلك تعديل عميق في دستور 1989 لدرجة أن أغلبية الكتاب يعتبرون ذلك التعديل الدستوري بمثابة دستور جديد وهو دستور 1996

الكلمات المفتاحية

التعديلات الدستورية ،الأزمات في الجزائر