اللّغة العربية
Volume 12, Numéro 2, Pages 73-90

المكافآت الترجمية للمصطلحات اللسانية بين مبدأ النسق وحركية السياق

الكاتب : مختار لزعر .

الملخص

لعل من الإنصاف العلمي الموضوعي أن نقول بأنّ الحديث عن إشكالية المفهوم أو المصطلح ظلت سائرة على لسان حال كل باحث لساني لا يستطيع أن يتغافل عنها بحال. ولكن الذي يهمنا في هذا المقام بالذات هو ذلكم الإطار الفلسفي العقلي في شأن موقع المفهوم والمصطلح من الظاهرة اللغوية من بابها الواسع الشمولي؛الأمر الذي جعلنا نتوقف عند مجموعة من التساؤلات في شأن علاقة المفهوم بالمصطلح ليس من زاوية نسقية تقعيدية وإنّما من زاوية وظائفية نستشف من خلالها البعد العلمي للمصطلح،وعليه لعل من أهم التساؤلات هي على النحو الآتي: • هل هناك علاقة معرفية تربط بين:المفهوم ،والمصطلح؟ • ما المقصود بأنّ المفاهيم ابن بيئتها؟. • ما المقصود بأنّ المفاهيم تنصاع إلى حقولها المعرفية؛هل على نية الاحتكار والتبعية،أم على نية الاحتواء والشمولية؟ثم أبعد من ذلك هل يجوز معرفيا أن تنتقل المفاهيم من حقولها المعرفية التي نشأت وترعرعت فيها،إلى حقول معرفية أخرى علّها تجد متنفّسا إطلاقيا يتماشى وما يمتاز به الدرس اللغوي شكلا ومضمونا؟. • ما المقصود بالمنهج في الدرس اللساني؟وهل هناك علاقة معرفية علمية تجمع بين المنهج والمنهجية في ما يخص الدرس اللغوي،لاسيّما وأننّا وجدنا من الباحثين من راح يجعل فرقا شاسعا بين مفهومي:(المنهج الحقيقة)،على نحو ما أشار إليه جورج جادمير في كتابه الذي وسمه بهذا المعنى الأخير«Vérité et Méthode»على أن تكون الواو ليست على نية العطف أو الجمع بين المفهومين،وإنما على نية التفريق أو التباعد،ومن ثمة فكل والشاكلة التي يسبح فيها؟. • ما السر المعرفي/الإجرائي في اتصاف اللسانيات بتلكم النسقية،وهي تقتحم عالم المفاهيم عن طريق هذا المبدأ الأخير؟. • ما السر في انقسام ذلكم الضابط المعرفي/الإجرائي في ما يتعلق بالدرس اللساني إلى حقول معرفية كانت منذ زمن تنتمي إلى اللسانيات لا تستطيع الخروج عنها بحال،ثم حدث ذلكم الانشقاق؛فراحت الحقول المعرفية تتحلى بما تراه مناسبا مع الظواهر التي تتوقف عندها، على نحو ما نجده على سبيل المثال لا الحصر: في علم الأصوات(Phonétique)،وعلم الأصوات الوظيفي (Phonétique Fonctionnelle)،واللسانيات التطبيقية (Linguistique Appliquée)، وفلسفة اللغة(Philosophie du Langage)، وعلم العلامات (Sémiologie)، وغيرها كثر؟. • ما السرّ في أنّ غالبية المصطلحات التي نجدها في الدرس اللساني يغلب عليها الطابع النسقي؛الأمر الذي جعل من المترجمين يهتمون في المكافئات بالجانب النسقي البنيوي مهملين حركية السياق الذي ينبغي أن تراعى في واقع المصطلح حتى يأخذ المكافئ الترجمي حقه السياقي بكل جوانبه وجهاته الداخلية والخارجية؟ • هل نستطيع تحقيق الوسطية أو"الواسطية"بين ما هو كائن في الدرس اللساني/الحداثي من مصطلحات،وما هو كائن في حقل الترجمة من مفاهيم وضوابط يقوم عليها الفعل الترجمي؟. إنّها مجموعة من التساؤلات التي نراها إلى حدّ بعيد تتماشى مع: المفهوم، والمصطلح؛ الأمر الذي سيحتّم علينا منهجيا التوقف عند إشكالية المصطلح-كما يحلو لها عند كثير من الباحثين إلا من رحم ربّك-وذلك عن طريق بعض من المفاهيم التي كانت محل نزاع بين أهل الاختصاص في الدرس اللساني وبالضبط المصطلحاتي، لنقول في نهاية المطاف قولا لعله يجد قلبا صاغيا فينظر إلى مثل هذه التخريجات نظرة مستقلة تحدوه في ذلك غيرة محمودة تؤهله لأن يضيف شيئا ذا بال للدرس اللساني.

الكلمات المفتاحية

المكافآت الترجمية؛ المصطلحات اللسانية؛ مبدأ النسق؛ حركية السياق؛ المفهوم؛ المصطلح