مجلة الناقد للدراسات السياسية
Volume 3, Numéro 1, Pages 8-33
2019-04-22

النمط الاستراتيجي الروسي في إدارة الأزمات الدولية

الكاتب : سليم رايق البريزات .

الملخص

يهدف هذا البحث إلى توضيح مفاهيم الأزمات الدولية وإدارتها واحتوائها وكذلك تحليل النمط الاستراتيجي الروسي الجديد الذي سعت روسيا من خلاله إلى استعادة مكانتها وهيبتها في الساحة الدولية، والعمل على إضعاف قدرت الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة الدولية بشكل عام ومناطق نفوذها ‌التي لطالما أعُتبرت مناطق جيوستراتيجية بشكل خاص. ومما يجدر الإشارة إليه في هذا الشأن فإن الاستراتيجية الروسية الجديدة تهدف إلى إيجاد نهج جديد تستطيع روسيا من خلاله لعب دور فاعل ورئيسي في الساحة الدولية والتي من خلالها أتخذت مواقف جادة في عدة قضايا رئيسية، وتبعاً للنمط الاستراتيجي الروسي استطاعت أن تبني علاقات قوية مع كثير من الدول وخاصةً الحليفة منها للولايات المتحدة الأمريكية، لذا تزايدت الرغبة الروسية في المضي نحو دول ومناطق تخدم مصالحها وتعززها في تحقيق أهدافها والعمل على إستعادة دورها ومكانتها في النظام الدولي. وعليه، فإن إدارة الأزمات الدولية تظهر نتيجة الخلافات والمواجهات بين الوحدات الدولية والتي تشكل تحدياً رئيساً أمام أصحاب القرار، وتعتبر هدفاً ملحاً نتيجة لتضارب المصالح بين اللاعبين في النظام الدولي. من هنا جاءت الاستراتيجية الروسية في إدارة الأزمات كوسيلة لتحقيق أهدافها، ومن هذه الأزمات على سبيل المثال الأزمة السورية، وأزمة أسقاط مقاتلاتها في الشرق الأوسط، ولهذا يمكن القول إن طريقة إدارة الأزمات الدولية لها قواعدها وهي فن لمن يمتلك هذا الجانب، وتطبيقها لا بد وأن يتماشى مع الظروف والمواقف المتسارعة والمفاجئة التي يفرضها أطراف الصراع.

الكلمات المفتاحية

النمط الاستراتيجي الروسي ; الأزمة ; إدارة الأزمة الدولية ; أزمة شبه جزيرة القرم ; الأزمة السورية ; أزمة إسقاط المقاتلات الروسية.