مجلة أنسنة للبحوث و الدراسات
Volume 4, Numéro 2, Pages 94-104

اللامنهج واشكالية تحرير العلم

الكاتب : حمدان بوصالحيح .

الملخص

إن الثورات العلمية المتتالية التي شهدها الفكر العلمي المعاصر منذ مطلع القرن العشرين في مجال 1858 ( ، ونظرية - الفيزياء النظرية والمتمثلة في اكتشاف النظرية الكوانطية على يدي ماكس بلانك ) 1947 1955 ( ،وظهور الهندسات اللااقليدية ،وما تبع - النسبية الخاصة والعامة على يد ألبرت آنشتاين ). 1897 هذه الثورات من تطورات علمية كاكتشاف الحاسب الآلي، وبرنامج الذكاء الاصطناعي ،ومشروع الجينوم البشري ، وتطبيقات الهندسة الوراثية ، قد أحدثت هزة عميقة في مجمل البنية المعرفية للعلوم الطبيعية و الاجتماعية ، و أدّت إلى أزمة زعزعت كل المبادئ و الأسس النظرية ، و المنهجية التي قام عليها العلم الكلاسيكي ، وجعلت العقل العلمي المعاصر يعيد النظر في الكثير من المبادئ والمفاهيم التي كانت تعتبر في عرف العلم الكلاسيكي من المطلقات والبديهيات التي لا تقبل النقد ، ويعد مفهوم العقلانية ، و المنهج العلمي من أكثر المفاهيم عرضة لهذه المراجعة النقدية ، وتعد هذه الورقة البحثية محاولة لتسلط الضوء على تلك الأزمة الحادة التي عصفت بعرش المنهج العلمي والذي يعد أحد الأركان الأساسية التي قامت عليها العقلانية العلمية الكلاسيكية ) 1994 – ، وسنركز في تحليلنا لهذه الإشكالية على المقاربة الابستمولوجية التي قدمها بول فيرابند ) 1924 أحد أبرز فلاسفة العلم المعاصرين ، الذين قدّموا قراءة جديدة لفلسفة العلم، اتّسمت بالطابع الثوري على كل المناهج العلمية السابقة ، و على كل الأنماط و النظريات المعروفة في حقل العلم و فلسفته .

الكلمات المفتاحية

اللامنهج ؛ تحرير العلم