مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 8, Numéro 2, Pages 155-161

الاتجاه الديني في الشعر الشعبي الجزائري

الكاتب : فضيلة بدّو .

الملخص

تناول الشعر الشعبي الأغراض نفسها التي تناولها الشعر العربي الرسمي، فمن خلاله نتمكن من استيعاب مشاعر شخصية الجماعة الشعبية، طالما أنه يعبّر عن أفكارها ومواقفها وأهدافها، إنه لسان حالها. "وما من شك في أن الشعر الشعبي الجزائري يمثل صورة من صور التقليد للشعر العربي في كل الأغراض الشعرية" فهو امتداد للمواضيع التي طرقها الشعر العربي. والشاعر الشعبي قد يكون أميا، لكن هذا لا يمنعه قطعا من فرض نفسه وإنتاجه على الصعيد الاجتماعي ونجاحه الجدير بالتقدير في قدرته على تقليد كل أغراض الشعر العربي. وقد شمل مواضيع كثيرة تتناول ظروف الإنسان في بيئته، فمنها ما هو ديني يرتبط بالتصوف أو الزهد، أو مدح الرسول – صلى الله عليه وسلم- وصحابته. ومنها ما يتصل بالثورة فيسجل الأحداث والتحولات الكبرى في التاريخ. ومنها ما يلامس القضايا الاجتماعية، وغيرها من الموضوعات. كما استطاع عكس تقنيات الكتابة الشعرية القديمة والمعاصرة على حد سواء على غرار الوحدة العضوية القديمة والوحدة الموضوعية، وإيحائية اللغة، وكذا توظيف الشخصيات الدينية والتاريخية. وللشعر الشعبي أغراض كثيرة، ولها تسميات خاصة بها عند أهل الفن، فالشاعر الشعبي له مواقف وهموم وأفراح يريد أن يعبّر عنها وأن يوصلها لنا عن طريق شعره. وبذلك امتد نظمه إلى جميع الأغراض القديمة والحديثة المعروفة التي نظم فيها الرسمي، واتخذ نفس المنهج ونفس الأسلوب. وكل شاعر وحسب ثقافته ومعرفته فهناك من نستخلص من شعره حكمة، وآخر يستهدف الإصلاح والإرشاد لقومه في شتّى الميادين والمجالات، كالإصلاح الاجتماعي والديني والتربوي... فكلاهما تأثر بالآخر، فأثر الشعر الرسمي في الشعر الشعبي واضح والعكس صحيح. يقول محمد المرزوقي " أغراض الشعر الشعبي كثيرة جدّا ولها أسماء خاصة في اصطلاح أرباب هذا الفن، فقد نظم شعراء الملحون في جميع الأغراض التي نظم فيها الفصيح وجروا في نفس المنهج واتخذوا نفس الأسلوب في جميع الأغراض القديمة المعروفة"

الكلمات المفتاحية

الاتجاه، الديني، الشعر، الشعبي الجزائري