مجلة الواحات للبحوث و الدراسات
Volume 7, Numéro 1, Pages 201-215

رحلة عبد الرحمن بن محمد بن الخروب المجاجي نموذج للرحلة الحجية النظمية خلال القرن 11 هــــــ / 17 م

الكاتب : سعاد آل سيد الشيخ .

الملخص

يعدّ التراث ركيزة أساسية في بلورة كيان الأمة وتحديد هويّتها، وتسجيل خصوصيتها ومميزاتها، وقد أنجبت الجزائر العثمانية العديد من رجال الفكر والثقافة، الذين كتبوا ودونوا في مجالات وحقول معرفية تراثية متنوعة. شملت العلوم الإنسانية بمختلف منابعها الدينية،والاجتماعية، والسياسية، وحتى الاقتصادية، فتركوا لنا علوما زاخرة. ومن بين تلك العلوم والمعارف الرحلات، والتي تعد من أقدم الفنون الأدبية وأجلها نفعاً، باعتبارها من أهم المصادر التي يعتمد عليها في دراسة التاريخ، وهذا ما انطوت عليه الجزائر في تلك الفترة، فقد كان لها رصيداً هاماً من تلك الرحلات، التي أصبح فيها الجزائريون أكثر ميلاً للتنقل مشرقاً ومغرباً، ولتدوين تحركاتهم نثراً أو نظماً، سواءً أكانت رحلات علميـة أو حجازية، كرحلـة ابن حمادوش عبد الرزاق الجزائري المسمـاة " لسان المقال في النبأ عن النسب والحسب والحال "، ورحلة ابن الدين الأغواطي في الصحراء الجـزائرية، و" نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار" لصاحبها الورتلاني الحسين بن محمد المعروفة " بالرحلة الورتلانية "، والرحلة المنظومة بالشعر الملحون لمحمد بن مسايب المسماة بـ " الرحلة إلى مكة "( خلال القرن الثاني عشر للهجرة). ومن الصنف الأخير وبالشعر الفصيح نظَّم عبد الرحمان بن محمد بن الخروب المجاجي رحلته الحجازية الموسومة باسمه "رحلة المجاجي"، المقيدة في اتجاه الرجوع من الحج –أي رحلة العودة- وهي قصيدة منظومة في أربعمائة وسبعين بيتاً(470) من البحر الطويل، سجل فيها عودته من أرض الحجاز بعد أدائه فريضة الحج، وقد دامت هذه الرحلة أكثر من سنة. ومن خلال وصفه لمراحل الرحلة نستخلص أهميتها وقيمتها التاريخية .وقبل أن ندخل في تفاصيل ذلك يجب أن نعطي تعريفاً واضحاً لصاحب الرحلة، والذي استوحينا جله من الرحلة نفسها والعلة في ذلك سنوضحها فيما يلي

الكلمات المفتاحية

رحلة عبد الرحمن بن محمد بن الخروب المجاجي نموذج للرحلة الحجية النظمية خلال القرن 11 هــــــ / 17 م