مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 9, Numéro 2, Pages 191-202
2013-06-15

القراءة الطباقية عند إدوارد سعيد

الكاتب : حسين حيمر .

الملخص

ينقد إدوارد سعيد الرواية الغربية من المنظور الذي ينتقل بالتجربة التحليلية من النص إلى الخطاب التاريخي والثقافي في آن واحد، كان سعيد يفتح هوة تزداد اتساعا في تغيير ذلك المنظور من الأفق المحصور في ميدان جمالية النصوص إلى قراءة السياقات التاريخية والقراءة للسياقات الثقافية معا، يرى سعيد " كم هو موقظ وملهم، لذلك لأن يقرأ المرء جانبه الخاص وحسب، بل أن يستوعب أيضا كيف أن فنانا عضيما مثل كبليغ (وقل من يفوقونه امبريالية ورجعية )، صاغ الهند بكل تلك المهارة وكيف أن روايته كيم لم تعتمد على تاريخ طويل من المنظور الانجلوـ هندي فحسب، بل تنبأت كذلك، بالرغم من نفسها، باستحالة التمسك بهذا المنظور في إلحاحها على الإيمان بأن الواقع الهندي كان يتطلب، بل بحق يستدعي الوصايا البريطانية إلى ما لا نهاية له ". وقد تصدى إدوارد سعيد بمواقفه النقدية الجريئة للكثير من المفكرين الغربيين مثل ما فعل لمقولة جاك دريدا الشهيرة ( لا شنئ خارج النص )، حيث رفضها بكاملها في كتابه العالم والنص والناقد الذي نشر عام 1983The world,the text, and the critic ، إن ما يشبه هذه المقولة يمكن العثور عليها في بعض الأعمال الأدبية، التي تكمن قيمتها في توضيح النشاط الفكري، الأمر الذي يجعلنا ندرك أن الخطاب النقدي المعاصر معارض في مواقفه، سواء تعلق الأمر بعمل الناقد أو بمعرفته للواقع الذي يعيش فيه. إن عملية نقد المقولات المتطرفة، بخصوص الجذور والموروثات والمعرفة نفسها، أدى بهذا النقد إلى نيل استقلاله المنهجي باحتلاله موقعا فعالا في هذا العالم " . يضيف سعيد قائلا " ومع ذلك فما من أحد منهم يتهم ذلك الاهتمام الكبير بالفروق الدقيقة بين النظرية السقيمة والتطبيق أو بين النقد الأدبي وبين الفيلولوجيا والفلسفة وعلم اللغة والسيكولوجيا والسوسيولوجيا".

الكلمات المفتاحية

القراءة، الطباقية، إدوارد سعيد