مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 9, Numéro 2, Pages 32-48

دور التشريع في إحداث التغيير الاجتماعي

الكاتب : مصطفى بركة .

الملخص

الإنسان كائن اجتماعي ،إذ لا غنى له عن الحياة في مجتمع، فهو عاجز بمفرده عن الوفاء بمختلف حاجاته وإشباع رغباته،ولذلك لا يعيش بمعزل عن اقرأنه . غير أن الحياة في جماعة تتطلّب تنظيم سلوك أفرادها وعلاقاتهم عن طريق وضع قواعد تبيّن ما لكل منهم من حقّ وما عليه من واجب، لمنع أي تداخل بين المصالح ولتجنّب الفوضى واختلال التّوازن، وذلك لما زوّد به الإنسان من أنانية وحبّ للذات. فلو انعدم مثل هذا التّنظيم لكانت الكلمة المسموعة هي الفوضى ولسادت شريعة الغاب وأصبحت الغلبة بالتّالي للأقوى، ولصدقت كلمة الفيلسوف الفرنسي Bossuet (حيث يملك الكلّ فعل ما يشاء، لا يملك احد فعل ما يشاء وحيث لا سيّد وحيث الكلّ سيّد وحيث الكلّ سيّد، فالكلّ عبيد". ولذا ظهرت الحاجة إلى القانون للحدّ من حرّيات الأفراد وإزالة ما فيها من تعارض وللتّوفيق بين مصالحهم، وذلك بعد أن استشعر الأفراد الحاجة إلى قواعد تنظّم تصارع المصالح بينهم، الأمر الذي من شانه أن يؤدّي بالجماعة كلّها، وهو ما لا يمكن تجنّبه إلا عن طريق فرض سلوك معيّن يلتزم به الكافّة، ممّا يحقّق النّظام والاستقرار في المعاملات .

الكلمات المفتاحية

دور، التشريع، إحداث، التغيير الاجتماعي