مجلة التغير الاجتماعي
Volume 2, Numéro 2, Pages 29-52
2017-11-30

أن تكون أنثروبولوجيا محليا:وجهة نظر جزائرية

الكاتب : أد. عبد القادر لقجع .

الملخص

من خلال المداخلة التي أقترحها تبقى الأنثروبولوجيا كتخصص فكري هي التي تهمني أكثر من ماهي مهنة. سأحاول الإجابة على السؤال التالي: هل يمكن أن نكون أنثروبولوجيين في مجتمعنا الأصلي؟ هذا التساؤل مبني على التحديد الذي أعطاه كلود ليفي ستروس للأنثروبولوجي كالباحث الخارجي والبعيد، هذا ما سوف يدفعني إلى الرجوع إلى المعنى الذي يعطيه سيمل للباحث الذي كان يصفه بالأجنبي ولكن من معنى أنه "وحدة مسافة وقرب"(سيمل، 1908). لكن تبقى الفكرة التي أود الدفاع عنها، هي أن غرابة الأجنبي-الأنثروبولوجي-الجزائري "أن هذا ليس من طبيعته ككائن ولكن هو نتيجة علاقة (...)" (ألفاروبيريس، 1997). من جهة أخرى، هذا التساؤل يستمد أهميته من حقيقة أننا خلال الثلاثين أو الأربعين سنة الماضية نشهد مرور الجزائر من حالة "موضوع أنثروبولوجي"، بمعنى أنها محصورة في مكانة ميدان أنثروبولوجي، (انظر بهذا الخصوص: جزائر الأنثروبولوجيين لجون كلود فاتن وفيليب لوكاس، 1975) إلى جزائر تساهم في الانتاج الأنثروبولوجي من طرف أنثروبولوجيين جزائريين ومكونين في الجزائر. هذا الواقع الجديد هو جراء توسع الأنثروبولوجيا خارج العالم الغربي، هذه النزعة، والتي انطلقت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تبدو أنها لا رجعة فيها. ولكن إذا استعرت مقولة كلود ليفي ستروس، التي ترى أن الأنثروبولوجي هو "عالم فلك العلوم الاجتماعية" أو كذلك مقارنته لعلم الاجتماع "كدراسة أنفسنا" والأنثروبولوجيا "كدراسة الآخرين"فكيف يمكن للأنثروبولوجي الجزائري أن يكون أنثروبولوجيا في مجتمعه؟ فرغم كل التطورات التي سجلت لأكثر من قرن، استمرت الصبغة الهوياتية الأولى للأنثروبولوجيا كـ "دراسة المجتمعات والثقافات الأخرى، المختلفة وحتى البعيدة عن مجتمعاتنا وثقافاتنا" (أندري هبيتايل، 2007).

الكلمات المفتاحية

البحث الأنثروبولوجي، الأنثروبولوجيا في الجزائر، الباحث المحلي في الأنثروبولوجيا