مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 10, Numéro 1, Pages 20-33

حكم إنكار الإجماع دراسة مقارنة بين منهج الشافعي والأصوليين المتأخرين

الكاتب : محمد حاج عيسى .

الملخص

فإن الإجماع هو المصدر الثالث من المصادر الشرعية المتفق عليها، دل على حجيته وعصمة أهله دلائل الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح؛ وهو عمدة المنتسبين إلى السنة من أهل الإسلام في مسائل التوحيد والأحكام؛ ولم يشذ عن اعتماده إلا بعض الشواذ من المنتسبين إلى الطوائف غير السنية من الخوارج والشيعة والمعتزلة، وقد اهتم به علماء الأصول اهتماما كبيرا ففصلوا مسائله ودققوا في بيان شروطه ومجال الحكم به وأهله، ومن يعتد به فيه، وبحثوا في حكم منكره ومخالفه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وغيرها من المسائل . وهذه المسألة الأخيرة من المسائل المهمة؛ وهي وإن كانت قد تُرى مسألة عقدية لتعلقها بالتكفير والتفسيق، فهي من جهة أخرى مسألة أصولية لارتباطها بمراتب الإجماع من حيث القطع والظن، ويوجد لهذا نظائر من المسائل المشتركة بين أصول الدين وأصول الفقه، وقد رأيت أن طرائق الأصوليين قد تباينت في معالجة هذه القضية، فتعددت تقسيماتهم وكثرت مذاهبهم وتشعبت وتداخلت؛ خاصة عند المتكلمين الذين غلب منهجهم على المصنفات الأصولية في العصور المتأخرة، فأردت في هذا البحث أن أجلي هذا التباين في المعالجة الذي نتج عنه لزوما اختلاف في الأحكام، ولا شك أن هذا البحث يكتسي أهمية كبيرة في البحث العقدي والأصولي على حد سواء، لأن قضية تكفير أهل القبلة من أعظم القضايا الخطيرة التي شغلت التفكير الإسلامي منذ العصور الأولى للإسلام إلى العصر الحاضر؛ نظرا لما يترتب عليها من آثار فقهية عملية ترتبط ارتباطا وثيقا بقضايا ثقافية واجتماعية وسياسية كثيرة.

الكلمات المفتاحية

حكم، إنكار، الإجماع، دراسة، مقارنة، منهج الشافعي، الأصوليين المتأخرين