مجلة صوت القانون
Volume 1, Numéro 2, Pages 239-260
2014-10-10
الكاتب : صديق سعوداوي .
إذا كانت الأسرة أحد ثوابت ومقومات ودعائم المجتمع القوي؛ بترابط مختلف الروابط والعلاقات الأسرية؛ وبالتالي البناء الحقيقي للمجتمع الذي يكون منظما سياسيا ببناء وقيام دولة قوية؛ بما أنّ الأسرة هي الخلية والنواة الأساسية لتطور وتقدم أي مجتمع. وإذا كانت المادة الثانية من ق أج تعتبر أنّ [ الأسرة الخلية الأساسية للمجتمع وتتكون من أشخاص تجمع بينهم صلة الزوجية وصلة القرابة ]؛ ومن ثم تظهر دعامة الترابط والتناسل والقرابة للبنيان المرصوص بين أفراد وأسر المجتمع الواحد؛ بروابط مادية ومعنوية كفيلة بقيم شخصية وقوة الأسرة الجزائرية؛ خاصة اعتماد الأسرة أيضا في حياتها على أسس أخلاقية ايجابية من شأنها قيام روابط وصلات بين أطراف الأسرة؛ بين الزوجين وعلاقتهما بالأبناء والآباء والأمهات؛ بين الأسرة المصغرة والأسرة الكبيرة؛ وهذا ما تتضمنه المادة الثالثة من ق أج بأن [ تعتمد الأسرة في حياتها على الترابط والتكافل وحسن المعاشرة والتربية الحسنة وحسن الخلق ونبذ الآفات الاجتماعية ]. في حين لا يخلو القانون الدستوري من تنظيم أو تنصيص لمثل شؤون أو علاقات الأسرة المختلفة؛ نظرا لأهميتها الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية؛ في بناء صرح مؤسسات الدولة المختلفة والمتنوعة؛ باعتبار أنّ أحد أركان الدولة الرئيسية نجد الشعب بأنواعه؛ من شعب اجتماعي؛ سياسي؛ سكان؛ ومهما يكن فإنّ هذا الشعب فهو نتاج مجموع الأسر الجزائرية المنبثق عن قران بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي والقانوني؛ ومنه التكاثر والتناسل لبلورة مجموعة الأفراد التابعين للدولة برابطة الجنسية والخاضعين لنظامها السياسي. وعليه يعتبر المجتمع الجزائري ومهما كانت تركيبته بأنّه مجموعة من الأسر التي تتكون من زوجين وأبناء وآباء وأصهار وحواشي؛ فهذا النسيج الذي فرضته الطبيعة البشرية من أجل القيام بمهمة بالغة هي إعمار الأرض؛ بحيث ما استطاعت الحضارات أن تقام ولا أن يحدث التطور فيها؛ إلاّ بالاهتمام بالإنسان كشخص طبيعي بإيجاد الرابط والضوابط التي تُسير شؤونه في علاقاته مع غيره. ونحاول من خلال مداخلتنا هذه إبراز طرح الإشكالية المتعلقة بالأساس الدستوري في حماية الأسرة في الجزائر؛ من خلال التطور والثوابت والمتغيرات التي حدثت في هذه الحماية والتأثيرات والنتائج التي تطلبت إعادة تعديل قانون الأسرة الجزائري في سنة 2005؛ وما يمكن استخلاصه في التغيرات المستقبلية في هذا الأمر، وكل ذلك ما سنوضحه بإتباع منهجية وخطة معينة كفيلة بالإجابة عن إشكالية هذا الموضوع
الدستور، حماية الأسرة، الثوابت و المتغيرات
بن جيلالي عبد الرحمن
.
بن ناجي مديحة
.
ص 9-28.
أمنة مخانشة
.
ص 1-30.
خديجة نجماوي
.
ص 157-168.
الشوابكة محمد
.
ص 165-185.
موسى صالح حسن أبكر
.
الطاهر علي الطاهر الدفعه
.
ص 70-92.