مجلة صوت القانون
Volume 1, Numéro 2, Pages 165-183

المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر "– نظام الكوتا كنموذج- "

الكاتب : حكيم طيبون .

الملخص

تبنت الدولة الجزائرية في السنوات الأخيرة، العديد من الإصلاحات السياسية لتفعيل وتدعيم ركائز دولة الحق والقانون، وإعطاء مكانة السلطة الشعبية حقها وسيادتها، وتعزيز الاستقرار الأمني عن طريق المصادقة على قانون السلم والمصالحة الوطنية، وتحقيق الاستقرار السياسي وهذا عن طريق فتح باب التعددية الحزبية، وتثمين أسس حرية الرأي والتعبير، أما على مستوى القضائي، فحاولت تقريب العدالة من المواطن وعصرنتها بمختلف الوسائل، واتخاذ مجموعة من الآليات لتحقيق استقلالية السلطة القضائية بأتم معنى الكلمة، الذي هو مطلب ديمقراطي. كما واصلت الجزائر في تعزيز آليات الحكم الراشد وتوسيعه، وتكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية والتساهمية، وتحسين الخدمة العمومية وعصرنتها، وجعل الإدارة العمومية دائما ودوما في خدمة المواطن سواء في الظروف العادية أوغير العادية، من خلال الاصلاحات المعلن عنها من طرف فخامة رئيس الجمهورية السيد "عبد العزيز بوتفليقة" في 15 أفريل 2011 ، التي بموجبها تم صدور العديد من القوانين، التي منحت نفس جديد لمؤسسات الدولة. على غرار قانون البلدية الجديد رقم 11-10 المؤرخ في 22 جوان 2011، وقانون الولاية رقم 12-07 المؤرخ 21 فيفري 2012، اللذين ساهما في ترقية الديمقراطية التشاركية واللامركزية و إعطاء بعد المواطنة معناها الكامل، كما ساهما كذلك في تجسيد منطق التشاور والشراكة قصد الاستجابة لتطلع المواطنين وتنفيذ جميع قراراتهم وتلبية رغباتهم. و القانون المتعلق بالجمعيات رقم 12-07 المؤرخ في 12 يناير 2012، الذي حاول هو الآخر تشجيع الحركة الجمعوية وإعطاء وزنا ومكانة لها في المجتمع، لجعلها تساهم سواء من قريب أو من بعيد في صناعة القرار والمبادرة في اقتراح مشاريع القوانين. كما نجد القانون العضوي المتعلق بالإعلام رقم 12-05 المؤرخ في 12 يناير 2012 ، قد ساهم هو كذلك في تدعيم حرية ممارسة النشاط الاعلامي، وتعزيز حق المواطن في الحصول على المعرفة والمعلومات في كنف المساواة. وفي نفس السياق، نجد القانون العضوي رقم 12-03 المؤرخ في 12 يناير 2012، الذي يحدد كيفيات توسيع حظوظ المرأة في المجالس المنتخبة1، قد ساهم هو الآخر في توثيق مكاسب المرأة الجزائرية وتحقيق أشواط جديدة من التقدم في حماية حقوقها ومشاركتها الكاملة في الحياة السياسية والقضائية والثقافية والاجتماعية، والاقتصادية للأمة الجزائرية، من شأنها أن تجند مزيدا من الجهود والوسائل، ومحاربة كافة أشكال العنف ضد المرأة، واستجابة لمتطلبات والنداءات الحركات والمتطلبات النسوية الدولية. وبفضل هذا القانون أصبحت الجزائر اليوم تحتل المرتبة الأولى عربيا، و26 دوليا منذ الانتخابات التشريعية المنظمة سنة 2012، وعلى هذا الأساس سنحاول من خلال هذا البحث معرفة نصيب الحقوق السياسية للمرأة من الإصلاحات السياسية الراهنة من خلال الإشكالية الآتية:

الكلمات المفتاحية

الدستور، المشاركة السياسية، حقوق المرأة، نظام الكوطة