مجلة صوت القانون
Volume 3, Numéro 1, Pages 247-272
2016-04-10
الكاتب : دﻟﯾـــﻠــﺔ ﺟﻼﯾﻠﺔ .
ﺗﻌﺗﺑر ﺟرﯾﻣﺔ ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال ﻣن اﻟظواھر اﻹﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻧﺳﺑﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﻧﺷﺄت أﺳﺎﺳﺎ ﻣن أﺟل إﺧﻔﺎء ﻣﺻدر اﻟﻛﺳب ﻏﯾر اﻟﻣﺷروع ﻟﻸﻣوال ،اﻟﺗﻲ ﺗم اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن ﺟراء ذﻟك اﻟﻣﺻدر اﻟذي ﺗﺟــرﻣﮫ اﻟﻘواﻧﯾـــن و اﻷﻧظﻣﺔ اﻟﺳﺎرﯾﺔ اﻟﻣﻔﻌول. إن ﻋﻣﻠﯾﺎت ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال إزدادت ﻓﻲ اﻟﻌﺻر اﻟﺣدﯾث ﻣﻊ ﺗطور اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت اﻟﺣدﯾﺛﺔ إﻗﺗﺻﺎدﯾﺎ وإﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺎ وﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺎ، ﻓظﮭرت أﺳﺎﻟﯾب ﺟدﯾدة ﺗﺳﺗﺧدم ﻟﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال واﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺑﻛﯾﻔﯾﺔ ﺳرﯾﻌﺔ وﺑﺄﻗل ﻋﻧﺎء ﻟﻣﻠﻛﯾﺔ اﻷﻣوال ﺗﺣت ﻏطﺎء ﻗﺎﻧوﻧﻲ وﺷرﻋﻲ ،ﺣﯾث ﺗﮭدف ﻋﻣﻠﯾﺎت ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال إﻟﻰ إﺧﻔﺎء اﻟﻣﺻدر اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻸﻣوال واﻟﺑﺣث ﻋن ﻏطﺎء ﻗﺎﻧوﻧﻲ ﻷﺻل ﻣﻠﻛﯾﺗﮭﺎ وإظﮭﺎرھﺎ ﻓﻲ ﺻورة أﻣوال ﻣﺗﺣﺻل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن ﻣﺻدر ﻣﺷروع ﻣن ﺧﻼل إﺟراء ﻋدة ﻋﻣﻠﯾﺎت ﻣﺎﻟﯾﺔ ﻣﺗداﺧﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻷﻣوال اﻟﻘذرة ھدﻓﮭﺎ إدﺧﺎل ھذه اﻷﻣوال ﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ ﻓﻲ ﺣرﻛﺔ اﻟﺗداول اﻟﻣﺷروع ﻟرأس اﻟﻣﺎل، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ إدﻣﺎﺟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ اﻟدوﻟﻲ وﯾﺻﺑﺢ ﻣن اﻟﺻﻌب إﻗﺗﻔﺎء أﺛرھﺎ واﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ ﻣﺻدرھﺎ وﯾﺣﺻل ذﻟك ﻋﺎدة ﺑﻧﻘل ﺗﻠك اﻷﻣوال أو ﺗﺣوﯾﻠﮭﺎ أو إﯾداﻋﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﺻﺎرف أﺧرى أو إﺳﺗﺛﻣﺎرھﺎ ﻓﻲ أﻧﺷطﺔ ﻣﺷروﻋﺔ ﻟﻺﻓﻼت ﺑﮭﺎ ﻣن ﻣﺻﺎدرﺗﮭﺎ وﻣﻼﺣﻘﺗﮭﺎ ﻗﺎﻧوﻧﺎ.
ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال، اﻟﻛﺳب ﻏﯾر اﻟﻣﺷروع ﻟﻸﻣوال ، اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ اﻟدوﻟﻲ ،ﻧﻘل اﻷﻣوال، ﺗﺣوﯾل ، اﯾداع اﻷﻣوال