المنار للدراسات والبحوث القانونية والسياسية
Volume 2, Numéro 1, Pages 138-159

ضمانات عقوبة الإعدام فى مصر ومدى توافقها مع الشريعة الإسلامية

الكاتب : ماجد عباس محمود .

الملخص

تعد عقوبة الإعدام من أبرز العقوبات التى أثارت حولها جدلاً حاداً منذ زمن بعيد، وبالتحديد منذ القرن الثامن عشر، ولا يزال الجدل مثاراً حتى وقتنا الحالى حول قيمتها العقابية، وشرعيتها كصورة لرد الفعل الاجتماعى إزاء الجانى. ولا غرابة فى ذلك فعقوبة الإعدام من أقدم العقوبات التى عرفتها البشرية، وأشدها جسامة على الإطلاق؛ إذ تؤدى إلى إزهاق روح المحكوم عليه بها. وهى بذلك تعتدى على حق أساسى وأصيل من حقوق الإنسان وهو “الحق فى الحياة” الذى يعد من أهم وأقدس الحقوق الإنسانية. فجوهر هذه العقوبة –إذن- هو استئصال المحكوم عليه بها من المجتمع بإزهاق روحه. وقد كانت عقوبة الإعدام شائعة التطبيق فى الشرائع القديمة لا سيما فى العصور التى سادت فيها فكرة الانتقام الدينى، كما كانت تنفذ بطريقة وحشية، وقاسية مصحوبة بصور بشعة من وسائل التعذيب يقشعر منها البدن. وقد عرفت مصر هذه العقوبة منذ مهد التاريخ، وطبقتها فى جميع عصورها؛ بداية من العصر الفرعونى وحتى العصر الحديث، بيد أن “ديودر الصقلى” قد روى لنا أن عقوبة الإعدام قد استبدلت –فى العصر الفرعونى- بعقوبة النفى فى عهد الملك “اكتيزا نيه” أحد ملوك الأسرة الخامسة والعشرين؛ إذ أمر بجمع المحكوم عليهم بالإعدام، وجدع أنوفهم ثم نفيهم إلى منطقة نائية بالصحراء الشرقية حيث أقيمت لهم مدينة ليسكنوا فيها ثم يأتى ملك ثان من ملوك الأسرة ذاتها وهو الملك “ساكابوس” ويصدر أمراً صريحاً بإلغاء عقوبة الإعدام، وجعل بدلاً منها عقوبة “الأشغال الشاقة" وبذلك تمكن الأول من إنشاء مدينة بأكملها، وتمكن الثانى من إنشاء مصارف وأنفاق متعددة؛ ولكن سرعان ما أعيد تطبيق عقوبة الإعدام مرة أخرى، وظلت مقررة حتى نهاية العصر الفرعونى

الكلمات المفتاحية

عقوبة الإعدام - عقوبة الإعدام في الإسلام - عقوبة الإعدام فى القانون المصرى