العمارة وبيئة الطفل
Volume 2, Numéro 1, Pages 14-27

أثر تصميم الفضاء المدرسي على التفاعل الصفي (حالة المدرسة الابتدائية بالجزائر)

الكاتب : سهيلة بوعمر . ميدني شايب ذراع . كوثر إبراهيمي .

الملخص

ملخص: شكل الفضاء منذ أمد بعيد للإنسان موطن استقرار، وعامل استمرار لنموه الفسيولوجي والاجتماعي والنفسي... وبذلك صار ضرورة ملحة، ومطلبا يسعى إليه الإنسان، باعتباره الإطار والمجال الذي يحقق فيه كامل أبعاد مكوناته الإنسانية، ويشبع فيه جل رغباته واحتياجاته، وهو في تفاعل دائم مع الإنسان، ويتجسد ذلك التفاعل في العملية التي ترتبط بها أعضاء الجماعة بعضهم مع بعض عقليا ودافعيا، وفي الحاجات والرغبات والوسائل والغايات والمعارف وما شابه ذلك. ويعتبر المناخ الصفي الوسط النفسي والاجتماعي الذي يحوي بيئة التعلم والتفاعل الصفي بين مستعمليها (المعلم والتلميذ أساسا). وتؤثر فيه باقي عناصر الموقف التعليمي، ويؤثر المناخ الصفي الذي يسود الفصل الدراسي على تحصيل التلاميذ حيث يكون الأداء أفضل عندما يشعر التلميذ بالأمان والاطمئنان،ويُعطى فيه التلميذ قدرًا وافرًا من حرية التفكير ، يوفر قدرًا كافيًا من ممارسة المهارات.كفيل بتحقيق حاجات التلميذ والمعلم سويا. ومن ثم إنجاح التفاعل الصفي فالعملية التعليمية. ولعل هذا المناخ يكون مستمرا للمناخ العائلي الذي يلعب بدوره وظيفة تربوية يحويها فضاء يتوفر أيضا على مواصفات معمارية ربما تشبه ما توفره المدرسة من الناحية المادية، إذ يعتبر الأخير بمثابة بيت التلميذ خارج دائرة العائلة. كما يعتبر المناخ الصفي المادي (الفيزيائي)،الذي تتفاعل فيه الشروط النفسية والاجتماعية و منها العلاقات القائمة بين المعلم وطلبته وبين الطلبة بعضهم ببعض، بمثابة الحلقة التي تلتقي فيها جميع المحددات السيكولوجية والسوسيولوجية بالشكل ومحدداته، والذي يتحقق عبر تحقيق علاقة إدراكية متوازنة بين الإنسان ومحيطه، واعتمادها على محدد تصميمي أثناء عملية وضع الفكرة التصميمية التي تعتمد على تفهم قوانين وسلوك التلميذ واحتياجاته،إضافة إلى خيالاته وأفكاره المبدعة، ووجوب التلاؤم المناسب بين تصميم الفضاء وسلوكه ، حتى يتم تحقيق معظم رغباته على المستويين: النفسي والفسيولوجي. Abstract : Long ago, space became a home of stability, a constant factor for its growth of social and psychological development... As such, it has become an urgent necessity, a demand sought by man, as a space in which the full dimensions of his humanitarian components are realized, and in which he fully desires and needs, while interacting permanent with the human being, and that interaction is reflected in the process by which the members of the community are associated with each other mentally and in their minds, in the needs, desires, means, goals, knowledge and the like. The classroom is the psychological and social milieu that contains the learning environment and interaction between its users (mainly teacher and pupil). The rest of the elements affect it, and the classroom design affects the learning of pupils where performance is better when the pupil feels safe. Reassurance, in which the pupil is given ample freedom of thought, provides sufficient skills to exercise. It will meet the needs of the pupil and teacher together. Thus, the interaction in the educational process is successful. This climate may be an ongoing family climate, which, in turn, plays an educational function in a space that is also available on architectural specifications that may be similar to that provided by the school in material terms, as the latter is considered to be the home of the pupil outside the family circle. All the psychological and sociological determinants converge in the classroom (physical), which contains all the psychological interactions and relationships between the teacher and pupils and among students. Which is achieved through the achievement of a balanced cognitive relationship between man and his surroundings During the design of the design idea, it is important to rely on an understanding of the pupil's behaviour and needs, as well as his imagination and ideas, so that most of his wishes are achieved at both the psychological and physiological levels.

الكلمات المفتاحية

الفضاء المدرسي، التفاعل الصفي، الطفل، البيئة المدرسية