الكَلِم
Volume 3, Numéro 3, Pages 92-111

توظيف اللهجة القبائلية والعربية العامية في الخطاب التعليمي الجامعي – خطاب طلبة وأساتذة جامعة بجاية أنموذجا-

الكاتب : كريمة نعلوف .

الملخص

نحاول في هذه المداخلة تسليط الضوء على الخطاب التعليمي الجامعي (المنطوق) وذلك من خلال معرفة كيفية توظيف اللهجة القبائلية والعربية العامية في هذا الخطاب، وذلك لإبراز العلاقة بين العربية الفصحى وهذه اللهجات، كما نحاول أيضا الكشف عن واقع استعمال اللغة العربية لدى طلبة وأساتذة جامعة بجاية تخصص حقوق. ولكن ما يلاحظ أن الخطاب التعليمي الجامعي في بجاية يعدّ خليطا بين اللهجتين؛ أي عربيا وقبائليا من حيث الاستعمال لهذه اللغة. فياترى: ما مدى تأثير هذه اللهجات على استعمال اللغة العربية الفصحى؟ يستعمل المجتمع الجزائري عدة لغات؛ أي اللغة العربية ليست لغته الوحيدة، فهو كما وصفته الأستاذة (خولة طالب الإبراهيمي) بأنّه « مجتمع معقد»1 فقد رتبت اللغات المتواجدة فيه وقسمتها إلى ثلاثة فضاءات لغوية: الفضاء العربي وهو المنتشر عددا وجغرافيا، ويمتاز هو الآخر بتعددية مرتبطة باستخدام اللغة العربية الفصحى باعتبارها لغة المدرسة والتعامل الرسمي إلى جانب تعدد في اللهجات المختلفة والمتداولة بين عامة المتحدثين في المجتمع (المنطقة الشرقية، والغربية والعاصمة وضواحيها ومنطقة الجنوب)، أمّا الفضاء الثاني فهو الفضاء الأمازيغي، إذ تعتبر الأمازيغية اللغة الوطنية للجزائر كما أصبحت مؤخرا لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية وهذا الفضاء يطرح أيضا مسألة التعددية بحكم أنّه يعرف تنوعا لهجيا (اللهجة القبائلية الشاوية الترقية...) وهذا إلى جانب اللغة الأجنبية والمتمثلة في الفرنسية والتي تركت آثارا ما تزال موجودة إلى اليوم نتيجة السياسة الاستعمارية. لكن الجزائر هي كباقي الدول العربية ليس هناك من يتكلم العربية الفصحى في الشارع الجزائري إلا في الإعلام كالصحافة والتلفزيون أو في التعليم كالجامعات والمدارس القرآنية والمساجد وهي مدرجة في البرنامج التعليمي من السنة الأولى دراسي حتى الجامعي وهذا الأخير بالنسبة لبعض التخصصات فقط. والملاحظ أن أغلبية الشعب الجزائري يستعمل في الشارع والبيت العربية العامية واللهجة القبائلية لأنّهم اكتسبوها من المحيط الأسري، وكذلك فهي المنتشرة في المحيط الاجتماعي فهما يعتبران لغة منشأ بالنسبة للشعب الجزائري وهذه اللهجة (عربية وقبائلية) عبارة عن خليط بين اللهجة الجزائرية والكلمات الفرنسية، حتى أنهم أصبحوا يوظفون هذه اللهجات في مواقف أين من المفروض تستعمل فيها العربية الفصحى كالخطاب التعليمي الجامعي فهم يستعملونها أكثر من اللغة العربية الفصحى التي بقيت محدودة الاستعمال والتي نجدها تٌستعمل فقط في المواقف الرسمية. ويتواجد بالجزائر العديد من اللهجات الأمازيغية التي تُعدّ كلغة منشأ للناطقين بها والعديد من اللهجات العربية التي تّعدّ أيضا كلغة منشأ للناطقين بها، وتستعمل كأداة للتواصل اليومي بين أفراد المجتمع. ولكن نحن في هذه المداخلة سنخص الحديث عن اللغة الأمازيغية (القبائلية) والعربية العامية باعتبارهما لغات منشأ للجزائر، وكيفية توظيفها في الخطاب التعليمي الجامعي.

الكلمات المفتاحية

اللهجة; القبائلية;العربية العامية;الخطاب التعليمي الجامعي;خطاب; طلبة ;أساتذة جامعة بجاية