مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان
Volume 6, Numéro 12, Pages 168-293

الفلسفـات التوفيقيــة بين الأصــالة والانصهار "الغزالي وابن رشد؛ نموذجان"

الكاتب : مبارك حفيظة .

الملخص

لقد كان من أثر احتكاك المسلمين بغيرهم من الحضارات وبالتحديد الحضارة اليونانية، أن ترجمت علومهم وفنونهم، وعلم الفلسفة والمنطق، الذي نادى رواده إلى إعمال العقل فيه بالدرجة الأولى، وإسقاط كل حقيقة غير مبنية على برهان صحيح. ومن المعلوم أن علاقة العقل بالنقل توطدت أسسها واتضحت معالمها ابتداء في بيان الوحي، فـ:"غني عن البيان أن الإسلام يحض على التفكير، ويجادل المنكرين... بالحجة العقلية، فليس فيه إذن ما يناهض قيام حركة عقلية ابتداء." غير أن محاولة البعض التوفيق بين العلوم النقلية، والعلوم العقلية أودى بهم إلى التلبس بمخالفات منهجية، ومواقف تبريرية، تنافي أصالة المنهج الذي يحدد هوية حضارتنا، كما أوقعتهم في تقليد مأسور، وتبعية ألغت الاختصاص. فهل في التوفيق بين العلوم العقلية والدين _ممثلة في الفلسفة والمنطق_ خروج من أزمة ووصول إلى حق؟ وهل في رفض ذلك التوفيق تحجر وانكفاء على الذات، ورفض الثقافات الأجنبية والتراث الأجنبي عموما؟

الكلمات المفتاحية

الأصالة، الانصهار، الغزالي، ابن رشد، التوفيق