مجلة الحقيقة
Volume 3, Numéro 3, Pages 31-41

عولمة حقوق الإنسان والسيادة"

الكاتب : د.أمحند برقوق .

الملخص

أفرزت نهاية الحرب الباردة واقعا عالميا جديدا ، قائماً على هيمنة الإيديولوجيـة النيو-ليبرالية ((Délibérative Democracy))، اقتصاد السوق الحر ومبدأ عالميـة حقـوق الإنسان (Universal Humain Right ) ، كهيكلة مرجعية مؤسسة لسلوكات الإنسان داخليا (داخل الدولة الواحدة) وخارجيا (بين الفواعل الدولية المختلفة ) . وهذا ما دعى إليه أقطاب الفلسفة السياسية منذ نهاية عهد الهيمنة الرومانية Pax Romana (في مؤتمر وستفاليا 1648) من أمثال Vattel ، Kant ، Puffendorf وDe Maistre مما زاد من أهمية هذا التصور القيمي هو تبني الولايات المتحدة ، كقوة مهيمنة Hegemenic Power عالميا (1)لهذه الطروحات المعيارية ليس فقط لضرورات إنسانية كما تريد المدارس النفعية الجديدة (Neo-Utilitarian Schools) إقناعنا (2) ولكن لتنميط السلوكات الفردية ، الجماعية والمؤسساتية لصفة تعكس نمط حياة ، قيم ، مصالح وطموح الولايات المتحدة والقيم المشتركة للغرب (3). فمن هنا جاءت محاولة لإعادة قراءة الصكوك الأساسية والمرجعية المكونة للنسق الحقوقي العالمي (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966 ، العهد الدولي للحقوق الإقتصادية ، وكل الأطر التكميلية والتفصيلية لهذه المرجعيات التعاقدية ، على ضوء واقع عالم ما بعد الحرب الباردة والتطلعات ما بعد الحداثية Post-Modernist aspirations للمجموعة البشرية ، وفي إطار ترابط نسقي وتشابك عضوي للعالم ( عمليات العولمة ) تجعل من الدولة كائناً اعتبارياً أكثر منه طبيعياً Denaturalization of the State بفعل انكماش القيمة المادية للمجال الوطني Deterritonalisation of the State ، تفاقم دور الفواعل غير الوطنية( المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، الشركات العالمية العابرة للحدود…الخ)، وميوع القدرة الرقابية للدولة على حدودها بفعل النشاط والعمليات العابرة للحدود ( الإعلام، المال والصرف، الكوارث البيئية والصحية…الخ). السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: كيف تأثرت فلسفة حقوق الإنسان بعمليات العولمة؟ ومدى تأثير هذه التغيرات على السيادة Sovereignties كقيمة محددة للسلوكات الداخلية والخارجية للدول؟

الكلمات المفتاحية

نهاية الحرب البارد، العولمة، حقوق الإنسان، السيادة