مجلة المنهل
Volume 4, Numéro 1, Pages 231-266

إعمَالُ القواعِد الأصُوليَّة في استنباطِ الأحكَام الفقهيَّة. - حُكم شُربِ القيامِ أنموذجًا -

الكاتب : يعقوب بن عبد الله .

الملخص

ممَّا لا نُكْرَةَ فيه أنَّ القَواعِد الأصُوليَّة تُكسِبُ دَارِسَها مَلكَةً ودُربَةً ومِرَانًا؛ يُتَذَرَّعُ بهَا إلى النَّظَر الصَّحيحِ والممَارَسَة السَّليمَة، ويُمكِنُ من خلَالها تجاوُزَ عقبَاتٍ علميَّةٍ قد تطرَأ لَه، كمَا تُتيحُ لهُ سَدادَ الاستنبَاطِ ومتَانَةَ النَّظَر، وهذا جَديرٌ من أن يَكُون فضلُ اعتنَاءٍ بها، وفي ثنَايا هذا المقَال تَجسيدٌ للتَّكامُل المعرفيِّ بين علم الحديث وعلم أصُول الفقه وعلم الفقه؛ والمتَمثِّل في تَنزيلِ الفرُوعِ الفقهيَّة على القَواعِد الأصُوليَّة، وإعمَالُ هذه الأخيرَةِ في مجَال الاستنبَاط الفقهيّ، وكُلُّ أولئكَ يكُون بعد التَّأكُد من صحَّة الرِّوَايَات الوَارِدَة في الفَرعِ الفِقهيّ. وعَطفًا على مَا ذُكِر، فقد كَان العَملُ على مسألَةٍ فقهيَّةٍ تعدَّدت فيها مسَالكُ وأقَاويلُ الفقهَاء بين التَّحريم والكَراهة والجوَاز، بناءً على أحَاديثَ مرفُوعَةٍ ومَوقُوفَةٍ كَانت مَحلَّ وفاقٍ وخلَافٍ في تَوجيهِهَا؛ حَدِيثيًّا وأصُوليًّا وفقهيًّا. وعليه فإنَّ البحثَ مَنظُومٌ في مَقصَدَين، الأوَّل يبحَثُ في دَرجةِ الرِّوايَات وبيَان نَوعِهَا، والثَّاني يحوِي مُجمَل القَواعِد الأصُوليَّة المنُوطَة بالمسألَة المنتقَاة، ومُبينًا عن مَهْيَعِ تَفعِيلهَا فقهيًّا.

الكلمات المفتاحية

القَواعِدُ الأصُوليَّة، الاستنبَاطُ الفقهِيّ، الشُّرب قائمًا.