الناصرية
Volume 2, Numéro 1, Pages 215-228

المؤسسة الدينية: المفهوم والأشكال

الكاتب : سهيلة لغرس .

الملخص

يتجسد المظهر الاجتماعي للدين في شكل مؤسسات مختلفة ومتعددة ومتنوعة الأدوار والوظائف والأهداف وبعبارة أخرى فالوجود الاجتماعي للدين يكون في شكل مؤسسة وهنا نكون في صلب المداخلة المعنونة "بالمؤسسة الدينية المفهوم والأشكال". وقبل التطرق للحديث عن مفهوم وأشكال المؤسسة الدينية سنشير إشارة قصيرة إلى تاريخ ظهور وبروز هذا النوع من المؤسسة، في الحقيقة إن المؤسسات الدينية لم يعرفها الإنسان كما عرف ظاهرة الدين منذ أن دب على وجه الأرض، بل عرفها بعد فترة طويلة من الزمن عبر مراحل تاريخية، أي أن مأسسة الدين ليست قديمة قدم الدين ذاته، فقد أكدت نتائج التنقيب الأركيولوجي في مواقع أو فترة العصر الحجري أن المجتمعات الإنسانية في ذلك الوقت عاشت وفق معتقداتها ومارست طقوسها وقصت أو روت أساطيرها دون مؤسسة دينية تشرف وتوجه وتجعل من نفسها السلطة المرجعية العليا داخل المجتمع. فبالرغم من وجود أفراد متميزون في تلك الفترة (العصر الحجري)، كانوا يقومون بالإشراف على الطقوس الدينية والتوسط بين العالم الدنيوي والعالم الديني (القدسي)، إلا أن هؤلاء الأفراد لم يتخذوا صفة الكهان المرسمين بالمعنى المعروف اليوم، ولم يتمتعوا بسلطة مطلقة على الحياة الدينية لأفراد المجتمع، وهذا ما يشير إلى أن وجود الكهنة مرتبط بوجود المؤسسة الدينية في حد ذاتها. وقد عرفت المجتمعات ظاهرة المؤسسة الدينية مع ظهور المجتمعات الزراعية، حيث ظهرت بشكلها البسيط أي عبارة عن كهوف وبيوت وأكواخ كأماكن للعبادة، ثم تطورت وأخذت أشكالا وأنواعا متعددة ومعقدة تمثلت في المعابد والمساجد والكنائس والأحزاب الدينية...الخ

الكلمات المفتاحية

المؤسسة؛ الدين؛ المفهوم؛ الأشكال؛ الوظائف