أبعــاد
Volume 4, Numéro 6, Pages 265-282

التحليل النفسي في مشروع باشلار

الكاتب : عناني نورالدين .

الملخص

إذا كان فعلا وقع اتفاق على منح صفة الكائن العاقل على الإنسان فلأنه الكائن الوحيد فقط الذي يملك "معرفة وحكمة"، والذي يسعى من خلالهما إلى محاولة فهم ما يحيط به من ظواهر طبيعية، من أجل السيطرة عليها. ولهذا السبب احتل مفهوم المعرفة مركزا رياديا في اهتمامات الإنسان منذ القدم، حيث بذل المفكرون قصارى جهودهم في البحث عن حل إشكالية هذا المفهوم، وساعين من أجل تطورها وتقدمها، متجاوزين بذلك الاكتفاء بالإحاطة بها. وعلى ضوء ما تقدم يمكننا فهم المشروع الذي أراد باشلار تأسيسه، وهو الذي يعتبر أحد الوجوه البارزة في فلسفة القرن 20، لما أحدثته فلسفته من ثورة ضد الفلسفات التقليدية، ورغم تميزها بمداخلها المتعددة، كالفكر العلمي، العقلانية التطبيقية، فلسفة اللا، إلاّ أنها اتسمت بمخرج واحد ألا وهو رفض كل الأنساق الفلسفية المثالية والعقلانية -وهذا ما يشكل قوة فلسفته- فاتحا بذلك حوارا بين العقل والتجربة. عناني نورالدين :طالب دكتوراه سنة ثالثة ،قسم الفلسفة ،كلية العلوم الاجتماعية ،جامعة وهران 2 محمد بن احمد تخصص منطق وفلسفة العلوم ،رئيسة المشروع :ا.د دراس شهرزاد ،عنوان الأطروحة :المعرفة الموضوعية والتحليل النفسي _باشلار انمودجا_ الاستاد المشرف ا.د بوشيبة محمد لقد أبرز باشلار الخاصية الثورية للتقدم العلمي الذي يتم حسبه من خلال الصراع بين الفكر الجديد والقديم إصلاح وتصحيح الأخطاء التي تشكل ما أطلق عليه عوائق إبستيمولوجية يعمل العقل على إزالتها عن طريق إحداث قطيعة. إن فلسفة العلوم حسب باشلار دائما، لا يمكنها مسايرة العلم المعاصر دون استخراج القيم الإبستيمولوجية المتجدّدة للعلم والبحث عن تأثيرات المعرفة العلمية في بنية العقل عن طريق القيام بتحليل نفسي للمعرفة. انطلق باشلار من اجتهادات علم النفس التحليلي الذي أسّسه كارل غوستاف يونغ، ورغم التناقضات الموجودة بين الرجلين، إلا أن أفكار يونغ كانت بمثابة الأرض الخصبة أمام باشلار ليزرع مفاهيمه النفسية، فرفع قي مراحله الأخيرة راية التحليل النفسي، وهو ما يثير الاستغراب لرجل عقلاني تربّى تحت صرامة المفاهيم العلمية. فماذا يقصد باشلار بالتحليل النفسي؟

الكلمات المفتاحية

التحليل النفسي ; الإبستيمولوجية ; المعرفة ; العائق ; باشلار