Revue Académique de la Recherche Juridique
Volume 9, Numéro 2, Pages 138-172

نطاق سلطة القاضي في تكميل العقد والقيود التي ترد عليها (دراسة مقارنة)

الكاتب : الكناني د.. حيدر فليح حسن . الامين د. محمد غانم يونس .

الملخص

تقوم القواعد القانونية اليوم بتنظيم معظم الروابط الاجتماعية وترسم حدودها وأثارها، ومنها الروابط العقدية، ولان تلك القواعد تمثل انعكاسا لحاجات المجتمع فيفترض أن يتطابق السلوك الإنساني والذي يعد "التصرف العقدي" احد ابرز صوره مع تلك القواعد تلقائيا، ومع ذلك يمكن أن يحدث إشكال أو اختلال في هذا السلوك، فيتطلب الأمر معالجته من طرف آخر حيادي، ليست له علاقة بأي من أطرافه الأخرى، وعلى أن يتسم بصفات معينة تستلزمها طبيعة عمله، و أن يمنح سلطات عدة ، منها ما يمكنه من البحث والتقصي عن حقيقة اتجاه الإرادة وصحتها من خلال تفسير عبارات التصرف وبنوده ، و منها ما يسمح له بتعديل الالتزامات العقدية التي يهدف العقد إلى تحقيقها وبشكل يتوافق مع قواعد القانون المنظمة له ، و في أحيان أخرى يتطلب العلاج تكميل موضوع الرابطة العقدية بإضافة بعض الالتزامات التكميلية إليها، بغية الوصول للغاية المرجوة منها والمشروعة قانونا واتفاقا، والتقليل قدر الإمكان من حالات الفسخ أو الإنهاء وما ينتج عنها من أوضاع متشابكة، ومصالح متضاربة و معقدة وخسارة في المال والجهد وضياع للوقت. ويثير منح القاضي سلطة تكميل العقد تساؤلا مفاده إلى أي مدى يمكن أن يصل القاضي بهذه السلطة؟ أي نطاقها وحدودها، فهل هي سلطة مطلقة لا تحدها حدود، ولا تقيدها قيود، بمعنى سلطة تحكمية تخضع لرغبات القاضي وقناعاته الشخصية، أم أنها سلطة تقديرية. وان كانت كذلك، فهل هي سلطة تقديرية واسعة يعمل فيها القاضي ضميره ووازعه الإنساني والاجتماعي والمنطقي بشكل كبير، آم أنها سلطة تقديرية مقيدة، ذات نطاق محدود ومقنن بضوابط قانونية واتفاقية معينة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا البحث.

الكلمات المفتاحية

مضمون سلطة القاضي في تكميل العقد، حدود سلطة القاضي في تكميل العقد، القيود التي ترد على سلطة القاضي في تكميل العقد.