مجلة الخلدونية
Volume 6, Numéro 1, Pages 503-519

آليات تحفيز المقروئية عند الطالب الجامعي

الكاتب : الزهرة قريصات .

الملخص

إن القراءة مظهر من مظاهر التحضر ورمز من رموز النشاط الثقافي يعبر عن التوجه نحو التقدم المعرفي، عندما لا يكون حكرا على فئة معينة بل مظهرا مألوفا في الحياة اليومية للأفراد , وهذا ما لا نلمسه عند طلبة جامعاتنا، فرغم أن الجامعة تعتبر من القطاعات الاستراتيجية ووسطا خصبا لممارسة القراءة بشكل دائم إلا أننا نكاد لا نرى الطلبة لا يقرؤون إلا في المكتبات وفي الفترات التي يحتاجون فيها إلى مراجع خاصة بما يسند غليهم من أعمال، أي بصورة ظرفية تفرضها وضعيات دراسية معينة. إن الجامعة فضاء له خصوصيته ودوره في صياغة الوعي التنويري ليس من خلال المعرفة الأكاديمية فقط بل في تكوين شخصية الطالب عموما،ولكن هذا الفضاء ومن خلال الملاحظة والمعايشة يفتقد بشكل ملحوظ إلى الآليات التي تشجع على القراءة والتفكير والإبداع كظاهرة وممارسة ثقافية دائمة. مما يفرض علينا أن نجعل تكريس وترسيخ تقاليد للمقروئية في صلب أولويات هذا الفضاء منطلقا من الأسباب الحقيقية وراء العزوف عن القراءة، والبحث في الآليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تدفع وتحفز الطالب ليجعل من القراءة ممارسة يومية لا حالة آنية ظرفية و"يقصد بالميل للقراءة أن يتوفر لدى الفرد اهتمام ورغبة حقيقية في ممارسة القراءة بصرف النظر عن محتوى هذه القراءة،ويجب الأخذ في الاعتبار أن الميل من الدوافع السلوكية المكتسبة من تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة" "التعريفات الحديثة قد بدأت تتلمس مفهوم القراءة بشكل أعمق،وقد انعكس المفهوم الجديد للقراءة على تحديد القارئ الذي ينبغي أن تعمل المدرسة على تكوينه، و غرس عادات القراءة الجيدة فيه فليس القارئ الجيد الذي يجيد العمليات الآلية العضلية والعقلية الضرورية للقراءة ولكنه هو الذي أشرب في قلبه حب القراءة لتحصيل المعارف وحل المشكلات"

الكلمات المفتاحية

المقروئية؛ الطالب الجامعي