مجلة الخلدونية
Volume 6, Numéro 1, Pages 13-22

الدراسات الحديثة في المحافظة على التراث

الكاتب : محمد بوركبة .

الملخص

التراث بمعناه الواسع، هو ما خلفه السلف للخلف من ماديات ومعنويات أي كان أنواعها، أو بمعنى آخر هو كل ما ورثته الأمة وتركته من إنتاج فكري وتاريخي وحضاري، سواء فيما يتعلق بالإنتاج العلمي والثقافي بالآداب بالصور الحضارية التي ترسم واقع الأمر ومستقبلها1. لقد أدركت الدول والمجتمعات في العصر الحديث، أهمية التراث لذلك أولت الأمم الناهضة تراثها عامة، والعلمي منه خاصة اهتماما كبيرا باعتباره ميراث الأجداد. ورأى الجميع أن المتنكر والجاحد لتراثه أو الغافل عنه يصبح بلا هوية حضارية. فالتراث الحامل للقيم كلها يعطي حياة الأمم والمجتمعات والشعوب طابعا ولونا مميزا، وتكتسب منه أسس بناء الإنسان فيها، ومن ثم يتحدد على أساسها نوع ومجال فكرها الديني والدنيوي الذي تعتنقه. فما التراث إلا حصيلة ضخمة من التجارب والممارسات بأشكالها المختلفة ومناحيها المتعددة التي بالحياة الفكرية والعلمية والدينية والدنيوية. فهو عميق الجذور في الأمم، لذلك فإنه يمثل عقيدتها وفكرها وعقلها وشخصيتها، بل هو الذي يميز أمة عن غيرها من الأمم، أي أنه ذات الأمة.

الكلمات المفتاحية

المحافظة على التراث