مجلة الحكمة للدراسات الأدبية واللغوية
Volume 5, Numéro 2, Pages 282-291

سمات الخطاب عند محمد البشير الإبراهيمي ‏"قضية فصل الدين عن الدولة " أنموذجا‏

الكاتب : السعيد حمودي .

الملخص

‏ نتناول في هذه الدراسة موضوعا في غاية الأهمية يتعلق بشخصية ‏تاريخية ذاع صيتها مغربا ومشرقا، شخصية محمد البشير الإبراهيمي ‏وإسهاماته من خلال معالم الفكر السياسي والاجتماعي وأثره على الفرد ‏والمجتمع في اعتناق الثورة التحريرية، لقد سخر محمد البشير الإبراهيمي ‏فكره ولسانه وقلمه للجهاد في سبيل الجزائر والإسلام والعروبة قرابة ‏أربعين سنه، وفي ظل هذه الحقبة الممتدة غطى بكتاباته المؤثرة كل ‏الميادين الحساسة ، سياسيا و اجتماعيا ، إصلاحيا وتربويا في وطن عانى ‏من ويلات الثالوث الأسود الخطير (الفقر ، الجهل والمرض ) من طرف ‏الاستعمار الفرنسي الذي جاء إلى الجزائر كما تجيء الأمراض الوافدة ‏يحمل الموت وأسباب الموت ، وكان حرصنا في هذا ما أنجزه الفكر ‏السياسي الإصلاحي الشامل للقضية الجزائرية وللوطن العربي والإسلامي ‏عامة ، كان يهدف الكاتب بتلك الإسهامات الشاملة إلى إخراج أمته من حالة ‏الوهن والاستكانة والتردي والانحراف بأشكاله والتي عاثت فرنسا فيه ‏فسادا ، وعملت على تشويهه وتمزيقه محاولة محو مقوماته الأساسية ، ‏وطمس معالمه الحضارية ، كالقضاء على لغته وإبعاده عن دينه، والعمل ‏على تنصير أبنائه تمهيدا لإدماجه ، هذا الواقع المظلم المرير جعل ‏الإبراهيمي يحس بخطورته ويتصدى له بالمواجهة وذلك بدعوته ‏الإصلاحية ، بفكر سياسي ، إيمانا منه بأن الإصلاح السياسي يتطلب ‏العودة إلى منابع السلف الصالح، فينشئ أفكاره ويخاطب الجزائريين ‏والعالم من حوله ، وبهذا فإن كتابات الإبراهيمي وحديثه في هذا المجال ‏والذي استطاع من خلاله أن يؤثر في الوعي الوطني والقومي،كل ذلك ‏شكل مجالا حيويا من مجالات التغيير الحضاري ، حيث عده وسيلة ‏ضرورية للدفاع عن حقوق الشعب الجزائري المهضومة، وتأكيد هويته ‏الوطنية والنهوض بالمجتمع ، فكان له تأثير كبير في مجريات الأحداث ‏الجزائرية خلال المرحلة التاريخية التي عاشها الإبراهيمي ، وكان دافعا ‏قويا لاعتناق الثورة فيما بعد .‏

الكلمات المفتاحية

الخطاب محمد البشير الإبراهيمي قضية فصل الدين عن الدولة