مجلة المواقف
Volume 1, Numéro 1, Pages 285-298

نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني: أول محاولة في العلوم الإنسانية؟ (الجزء الأول)

الكاتب : سمير أبو زيد .

الملخص

الشيخ عبد القاهر الجرجاني، المتوفي عام 471 هجريا، هو أحد أعلام الفكر العربي الإسلامي. وقد ذاع صيته بسبب تصنيفه مؤلفيه "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة" وطرحه لنظريته في النظم التي هي نظرية في اللغة. وقد اتخذ هذين المؤلفين مكانة مركزية في البلاغة العربية، واعتبر الشيخ عبد القاهر المؤسس الحقيقي لعلم المعاني وأول من قسم البلاغة إلى قسميها الأساسيين المعاني والبيان، قبل إضافة القسم الثالث، البديع. ونتيجة لتطور علوم اللغة والنقد الأدبي في الغرب، أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديين، واطلاع الفكر العربي على هذه العلوم، ظهر مرة أخرى الاهتمام بعملي الشيخ عبد القاهر. فقد ظهرت في الربع الأخير من القرن العشرين العديد من الأعمال لمتخصصي اللغة والنقد الأدبي العرب التي تعيد قراءة أعمال الشيخ من وجهة نظر معاصرة. ورأي العديد منهم أن الجانب الذي يخص النقد الأدبي في عمليه المذكورين يعد من زوايا عدة سابقا لعصره ومتفقا مع العديد من التصورات المعاصرة. كما رأي البعض الآخر أن أعماله تتضمن مبادئ في فلسفة اللغة لم تظهر إلا في أوائل القرن العشرين. ليست قضيتنا في هذا البحث هي تقديم ادعاء جديد بسبق الأعمال العربية للفكر الغربي. ولكن قضيتنا هي القيام بمسئوليتنا نحو القراءة الصحيحة لتراثنا الفكري ووضعه في مكانه الصحيح في تاريخ الفكر. من هذه الزاوية يعد البحث في أعمال الشيخ عبد القاهر وفهمها على الوجه الصحيح، وهو ما نهدف إليه في بحثنا هذا، مشروعا. وفي هذا البحث نستكمل ما سبق أن بدأناه في أبحاثنا من محاولة لفهم أعمال الشيخ، ليس على مستوى البحث اللغوي أو البلاغي أو النقد الأدبي، أو حتى فلسفة اللغة، وإنما على مستوى المنهج.

الكلمات المفتاحية

عبد القاهر الجرجاني؛ دلائل الإعجاز؛ أسرار البلاغة؛ علم المعاني؛ المعاني؛ البيان