مجلة المواقف
Volume 1, Numéro 1, Pages 49-54

الطفولة الصغرى: مؤسساتها والتكوين المخصص لموظفيها بفرنسا

الكاتب : شهرزاد شوايل شايلة .

الملخص

إن نشأة دور الحضانة أتت نتيجة لتضافر العديد من جهود رجال الفكر و العلم خاصة منهم علماء النفس وعلماء التربية والصحة، وهذا من خلال الأبحاث العلمية والدراسات التي اهتمت بالأطفال في السنوات الأولى من حياتهم، هذا لا يدل على حداثة هذا الاهتمام بالطفولة الصغرى، إذ أن فكرة الحضانة موجودة منذ قدم الحضارات لدى الكثير من الفلاسفة من بينهم أفلاطون Platon( 427-347ق م) الذي أكد من خلال كتابه " الجمهورية " على ضرورة الاهتمام بالطفل منذ الصغر وذلك بتخصيص تربية سليمة لسنه، وعلى أن شخصية الفرد تبنى قواعدها ابتداء من السنوات الثلاثة الأولى من حياة الطفل أي في مرحلة الطفولة الصغرى، وجاء بعده أرسطو Aristote و(322-374 ق م) والذي نادى هو الآخر بضرورة وجود مرحلة تسبق المدرسة تمتد من الولادة إلى السن السابعة من عمر الطفل، في هذه المرحلة يتلقى الطفل تربية تتلاءم و نموه العقلي والجسمي وذلك لتعويده على فضيلة الاعتدال ليكون مواطنا صالحا، فاعتمد على عوامل ثلاث في تربية الطفل وهي من حيث: طبيعته، وعقله وعاداته. أما المعلم الروماني كوينتليان أكد على تربية الطفل خاصة من الناحية الأخلاقية وفضل أن تبدأ قبل السن الذي أشار إليه أفلاطون. برزت طرق و مذاهب تربوية لتهذيب وتعليم الطفل خاصة في القرون 15-16م من بينهم جون أموس كومنيوسComenius (1592-1670م) الذي أنشأ مدارس الأطفال الصغار ونادى بضرورة تعميمها على كافة أنحاء البلاد. إذ يكتسب الطفل فيها بعض المعارف العلمية حتى سن السادسة. وقد تبع كومنيوس جان جاك روسوJ.J. Rousseau (1712-1778م) الذي دافع عن سن الطفولة وميزه عن سن الرشد ونادى بضرورة تربية الطفل وفق نموه النفسي وأكد على حريته، وأنشأ القس أوبرلان J.F. Oberlin (1740-1826م) مدارس للأطفال سماها قاعات الضيافة (Sales d’hospitalité) بفرنسا عام 1827 م، و بعد ذلك تم تغيير اسمها في النظام الفرنسي الى مدارس الأمهات (Ecole maternelle) وهي أماكن تستقبل الطفل من سن الثانية حتى نهاية السن الخامسة من عمره تمهيدا للمرحلة الموالية ألا وهي المرحلة الابتدائية.

الكلمات المفتاحية

الحضانة؛ فرنسا؛ الموظفين؛ الطفل؛ التربية