معالم للدراسات القانونية والسياسية
Volume 2, Numéro 2, Pages 278-300

رقابة وضبط نشاطات العون الاقتصادي في ظل أحكام المادة 43 فقرة 3 من دستور 2016

الكاتب : فريدة قاضي .

الملخص

يدل انسحاب الدولة الجزائرية من الحقل الاقتصادي وفتحالسواق على المنافسة الحرة على تراجعها عن النظام الموجه واعتماد نظام الاقتصاد الليبرالي غير أن هذا الانسجام لم يكن مطلقا ولا يعني عدم تدخل الدولة من أجل مراقبة السوق. إذ كان على السلطة العامة أن تتدخل من أجل ضبط النشاط الاقتصادي وتأطير آلياته وذلك قصد مراعاة مقتضيات المرفق العام والمصلحة العامة الاقتصادية إذ لا يمكن ترك سوق دون ضابط، ولقد ترجم هذا الانسحاب من خلال سياسة إزالة التنظيم، بحيث لم تعد الدولة تتدخل أكثر في توجيه، تأطير ورقابة النشاط الاقتصادي إلا لأجل وضع حد أدنى من القواعد التي تشكل ''قواعد اللعبة''، حيث تركت مسألة تنظيمه للسوق وللأعوان الاقتصاديين، ولكن هذا لا يعني تخليها النهائي في التدخل، فهي تتدخل بصفة مباشرة في حالة اختلال توازن السوق، فتجد السلطات العمومية نفسها ملزمة بإصدار نصوص تنظيمية لتنظيم النشاط الاقتصادي بدافع حماية المصلحة العامة الاقتصادية ومصلحة المستهلك على وجه الخصوص كونه الطرف الضعيف في العملية الاقتصادية، كما أنها تتدخل بصفة غير مباشرة عبر هيئات تتمتع بوظائف عدة وهي سلطات الضبط الاقتصادي التي تتولى مهمة ضبط ورقابة النشاط كل في القطاع الخاص بها.

الكلمات المفتاحية

الضبط- الاقتصادي- الاعوان- المصلحة- ضمان - حقوق المستهلكين-تدخل الدولة- الاسعار