مجلة المواقف
Volume 3, Numéro 1, Pages 143-158

الطبيعة وأثرها على الإنسان في الجزائر

الكاتب : عبد القادر خليفي .

الملخص

الطبيعة والإنسان وجهان لعملة واحدة، تتآلفان حينا وتتنافران حينا آخر. تسيطر الطبيعة على حياة الناس فتوجه حياتهم وفق مشيئتها، ويصبح الإنسان ملك قَدَرها. ثم يسيطر عليها هو فيتراءى له الفوز والنصر عليها، ولكن الأيام دول؛ فمثلما تتصارع الأمم للتحكم في مقدرات هذه البسيطة، يعيش الإنسان في صراع دائم مع النظم الجغرافية من أجل السيطرة عليها بكبح جماحها وتسخيرها لخدمة الحضارة والتمدن. فهل وفق الإنسان في ذلك؟ ولمن تكون الغلبة؟ لم يظهر الإنسان على وجه هذه الأرض حتى توفرت كل ظروف العيش المناسبة، من ماء وهواء وأرض خصبة مناسبة للاستقرار. فبدأ يتدبر حياته وعيشه، بفضل ما أوتي من قوة العقل ومضاء العزيمة، وأصبح عاملا مؤثرا مغيرا لسطح الأرض، لكنه وفي الوقت نفسه خاضعا لظروفها الجغرافية. ولهذا فإن للظروف الجغرافية أثر واضح على الحياة البشرية منذ أن وُجد الإنسان على وجه هذه الأرض؛ فقد حَمَتْهُ هذه الظروف من أعدائه في أوقات كان أحوج ما يكون إلى المساعدة، سواء خوفا من بني جنسه أو من الحيوانات المفترسة التي تتربص به. فقد كانت الكهوف والمغارات والأماكن الوعرة ملجأ له وحماية من كل ما يكدر عيشه. إلا أن هناك مظاهر جغرافية يصعب على الإنسان تخطيها بسهولة كالبحار والأنهار والبحيرات والجبال، كما أن الصحراء المترامية الأطراف والشديدة الجفاف تفتقر إلى النبات والماء الذيْن يُعَدّان من وسائل الاستقرار، لهذا كانت الصحاري عامل طرد للإنسان على مر الأزمنة.

الكلمات المفتاحية

الطبيعة؛ الإنسان؛ صراع؛ الجغرافية؛ الحضارة؛