مجلة المواقف
Volume 3, Numéro 1, Pages 113-122

انتخابات المجلس الجزائري في معسكر 4/11 أفريل 1948

الكاتب : لحسن جاكر .

الملخص

شكلت الانتخابات بالنسبة للحركة الوطنية الجزائرية إبان الاستعمار الفرنسي، وسيلة من وسائل العمل السياسي، وأداة هامة، للتعبير عن برامجها، ومواقفها، من مختلف القضايا، وذلك في إطار الشرعية التي تحكمها القوانين الفرنسية. ومن بين الانتخابات التي لفتت الانتباه أكثر من غيرها، انتخابات المجلس الجزائري، في سنة 1948، ذلك لأنها شهدت مشاركة كل الأحزاب الوطنية، بما فيها حركة انتصار الحريات الديمقراطية، وعرفت كل أنواع التدليس، والتزوير، وأعمال القمع، والاضطهاد، في حق المناضلين، وبعض المترشحين. إن تنظيم فرنسا لهذه الانتخابات، جاء في أعقاب صدور القانون الأساسي للجزائر في 20 سبتمبر 1947، وهو القانون الذي أقر عدة إصلاحات منها إنشاء مجلس جزائري، مكلف بتسيير المصالح الخاصة بالجزائر، بالتنسيق مع الحاكم العام. لكن عند التأمل في محتويات القانون، يتضح أن الاستعمار، قد ميز بين الفرنسيين الذين يشكلون أقلية بين السكان، والجزائريين أصحاب الأرض، الذين يمثلون الأغلبية الساحقة في وطنهم المغتصب، وذلك من خلال إحداث هيئتين لدى المجلس، هما الهيئة الأولى المشكلة من الأوروبيين الذين يقدر عددهم 60 نائبا، والهيئة الثانية المكونة من الجزائريين البالغ عددهم 60 نائبا. وبالإضافة إلى عددهم القليل في المجلس الجزائري، والذي لا يتماشى مع عدد السكان في الجزائر، فإن الجزائريين في الهيئة الثانية لا تضاهي كلمتهم، كلمة النواب الأوروبيين، التي يؤخذ بها، رغم أنهم يمثلون أكثر من 10 ملايين نسمة أي أكثر من 10/9 من مجموع سكان الجزائر.

الكلمات المفتاحية

الانتخابات؛ الحركة الوطنية؛ الاستعمار الفرنسي؛ معسكر؛ الأحزاب الوطنية