مجلة حقوق الإنسان والحريات العامة
Volume 2, Numéro 1, Pages 11-34

المجتمع المدني والعدالة الانتقالية دراسة في بعض التجارب الدولية والعربية

الكاتب : عمار كوسة .

الملخص

قال هيغل في تفسيره لبحث الإنسان عن الحقيقة"...وسوف يظل البحث عن الحقيقة يوقظ حماسة الإنسان ونشاطه ما بقي فيه عرق ينبض وروح تشعر..." تحمل هذه العبارة في ثناياها الكثير عن العدالة التي ينشدها الفرد باعتباره جزءا من المجتمع المدني. فهو يريد الوصول إلى الحقيقة والتعويض عن أي ضرر يصيبه مهما كانت الطريقة والنتيجة وفي أي ظرف كان. لكن المجتمع المدني في أي دولة يهدف الى تأدية أدوار كثيرة وكبيرة منها تحقيق هذا المبتغى وتمتين الهوية والرفع من مستوى التفكير فيالوصول إلى الهدف المنشود و"حماية الحق "الذي يفترض أنه تم المساس به"، فهو العين التي تراقب وتوجه وتؤطر كل ما هو في مصلحة الدولة والشعب معا. لذا يلعب المجتمع المدني دورا بالغ الأهمية في تزويد الدولة بتقارير عن الانتهاكات والممارسات غير المشروعة لتسهيل عملية التعويض للمتضرر ومعاقبة المنتهك دون أن يكون هناك انزلاق نحو الانتقام الفردي أو الجماعي واللجوء الى المحاكمات المشروعة خصوصا عندما تكون الدولة تمر بمرحلة خاصة أو بعد الخروج من الأزمات، وهو ما يسمى في الفقه الحديث بالعدالة الانتقالية.فالمجتمع المدني ساهم في إغناء أدوار ووظائف العديد من التجارب المتنوعة للعدالة الانتقالية،وبدورها أسست العدالة الانتقالية لديناميكية جديدة في حماية حقوق الانسان ومحاولة الوصول إلى الحقيقة والحفاظ على الذاكرة والتعويض عن الاضرار دون المساس بالدولة ككيان مهم لابد أن يبقى واقفا من خلال تدعيم المجتمع المدني. تحاول هذه الورقة البحثية دراسة العلاقة بين العدالة الانتقالية والمجتمع المدني ودور هذا الأخير في تحقيق وإرساء هذا النوع الحديث من العدالة " الانتقالية" دون المساس بالعدالة "التقليدية"، من خلال دراسة العديد من التجارب الواقعية العربية والدولية التي أرست ووضحت هذه العلاقة الهامة بين المجتمع المدني والعدالة الانتقالية. نظام التعويض عن الحبس المؤقت الغير المبرر في التشريع الجزائري

الكلمات المفتاحية

المجتمع؛ المدني؛ العدالة؛ الانتقالية.