مجلة المواقف
Volume 4, Numéro 1, Pages 147-157

وهران في العصر الوسيط من خلال كتابات الرحالة والجغرافيين العرب والمسلمين.

الكاتب : عبيد بوداود .

الملخص

تعتبر الكتب الجغرافية، وأدب الرحلة، من أهم المصادر التي يعتمد عليها الباحثون لا سيما المؤرخون منهم، لكتابة تاريخ أية مدينة إسلامية في العصر الوسيط، وذلك لما تحمله من معلومات عن المدينة، من حيث النشأة، والتطور، والوظيفة، وغيرها من الموضوعات، وإن كانت لا تؤدي الغرض لوحدها ما لم تعزز بمصادر أخرى، وما لم تتطور الحفريات والتنقيبات الأثرية. سجلت مدينة وهران حضورها في أغلب الكتابات الخاصة بالجغرافيين والرحالة العرب والمسلمين، باعتبارها مدينة تأسست في أواخر القرن الثالث الهجري، وظلت محافظة على وجودها طيلة العصر الوسيط، رغم أنها لم تكن من الحواضر الكبرى التي قامت بأدوار سياسية مثل تيهرت، وقلعة بني حماد، وبجاية، وتلمسان. نحاول في هذه المقالة، نقل ما كتبه أولئك الرحالة والجغرافيين عن مدينة وهران، من خلال المؤلفات التي تركوها، والإشارة إلى قيمة المعلومات التي أوردوها، محترمين التسلسل الزمني في عرضها. ولنبدأ أولا بكتاب صورة الأرض لابن حوقل النصيبي أبي القاسم محمد، وهو من أهل القرن الرابع الهجري، اختلف في تاريخ وفاته، فحدده الزركلي في الأعلام بسنة 367هـ. زار ابن حوقل المغرب الإسلامي، وكتب عن مدينة وهران بضعة أسطر، ومما جاء فيها:" ولمدينة وهران مرسى في غاية السلامة والصون من كل ريح، وما أظن له مثلا في جميع نواحي البربر سوى مرسى موسى فقد كنفته الجبال، وله مدخل أمن، وعليها سور، وماؤها من خارجها جار عليها في واد عليه بساتين، وأجنة كثيرة فيها من جميع الفواكه، وفي حاضرتها دهقنة وحذق، وفيهم حمية مع الغريب وهي فرضة الأندلس إليها ترد السلاع ومنها يحملون الغلال. والغالب على باديتها البربر من يزداجة، وهم في وقتنا هذا في ضمن يوسف بن زيري بن مناد الصنهاجي خليفة صاحب المغرب." ( ابن حوقل، م.د ت: ق1، 77-78).

الكلمات المفتاحية

الجغرافية؛ الرحالة؛ وهران؛ العصر الوسيط؛ المؤلفات