رفوف
Volume 4, Numéro 1, Pages 83-102

استراتيجية التواصل ومقصدية الخطاب في سورة النمل مقاربة تداولية

الكاتب : د/ سعاد شابي .

الملخص

القرآن الكريم رسالة من الله تعالى أنزلها على رسوله الكريم ليبلغها إلى جمهور كوني يتضمن كل رموز الذهن جسد الله تعالى من خلالها قصص الأنبياء والمرسلين وأقوامهم، فكان لكل واحد منهم موقفه الذي دعمه الله سبحانه وتعالى بالحكمة والبيان والحجة. الخطاب القرآني خطاب حجاجي إقناعي إذ يستحيل فهم دلالاته الصريحة والضمنية ما لم نفهم المقاصد التي يحملها. سورة النمل خطاب موجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي تتمة لما قبلها تحكي قصص الأنبياء وفيها قصص داوود وسليمان عليهما السلام، فقد جسدت طرق أنبياء الله في تأدية ما كلفوا به وكيفية التأثير في الغير بغرض الاقناع. كل هذا يحتاج إلى استراتيجية تواصلية تخاطبية لتحقيق مقصدية خطابهم، _وطبعا هذا مرهون بالمقام وبنوعية المخاطبين_، وهذا ما أدى إلى تنوع القصص القرآني. وطبيعة الدراسة تقتضي المقاربة التداولية، والمقصود من مصطلح مقاربة مجموع التصورات والمبادئ والاستراتيجيات التي يتم من خلالها اتباع طريقة انجاز عمل ما، والتالي ف"مقاربة تداولية" معناه اتباع طريقة الدراسة التداولية في دراسة الخطاب القرآني من خلال سورة النمل، واخترنا تداولية كون النص القرآني رسالة من مرسل إلى مرسل إليه تحمل مقصدية خطابية مجسدة من خلال استراتيجية تواصلية محكمة. وقد رسمنا لهذه المقاربة التداولية مبادئ واستراتيجيات تخدم طبيعة بحثنا من ضمن مجموعة أخرى من الخطوات الأخرى التي استبعدناها من البحث لأنها لا تخدم بحثنا من جهة ولكي لا نطنب من جهة أخرى. هذا ما سنحاول دراسته من خلال هذا الموضوع الموسوم:" استراتيجية التواصل ومقصدية الخطاب في سورة النمل، مقاربة تداولية".

الكلمات المفتاحية

استراتيجية ; التواصل; مقصدية الخطاب ; سورة النمل