فتوحات
Volume 1, Numéro 2, Pages 306-323

تأويل النصوص الأدبية من منظور الدراسات الثقافية "إدوارد سعيد أنموذجا"

الكاتب : أحلام بوعلاق .

الملخص

تعتبر إشكالية تأويل النصوص من بين المواضيع التي شغلت موقعا محوريا في الدراسات النقدية والأدبية في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث كان الجدل قائما حول تحديد سبل ناجحة لتأويل النص الأدبي بهدف فهمه وكشف ما يخفيه ويسكت عنه، لأن تأويل النصوص يعتبر تموضعا جديدا في الوعي بالخطاب الأدبي. وتعد الدراسات الثقافية من أبرز الحقول المعرفية التي اهتمت بتأويل النصوص الثقافية والنقدية والأدبية ، حيث قدمت مناهج جديدة لتأويل النص الأدبي بعدما تحدت أشكال التراث المعتمدة التي تقوم على ثنائية المركز والهامش. وقد استثمر الناقد إدوارد سعيد مبادئ الدراسات الثقافية وأهدافها في تأويل النصوص الأدبية وقراءة مضمراتها وما تخفيه من خطابات كامنة، حيث رفض تلك النظريات التقليدية في فهم الأدب، كما قام بنقد مختلف النزعات الأصولية التقليدية التي تضع الثقافة الغربية في موضع الهيمنة والمركزية على غيرها من الثقافات الأخرى، وذلك من خلال دراسته وتأويله لعدد كبير من النصوص التي كتبها الغرب عن الشرق والشعوب المستعمرة والإفريقية من جهة، اضافة إلى تأويل النصوص الأدبية التي كتبها كتاب المقاومة أو ما بعد الكولونيالية من جهة أخرى. فالنص الأدبي ليس بريئا لأنه يخفي روابط وأيديولوجيات كامنة لا تظهر للقارئ لأنها تتستر وراء الخطابات الجمالية، وتبعا لذلك فحص سعيد الاستشراق بوصفه لونا من ألوان الخطاب وقام بتأويل نظرة الغرب للشرق ، كما قام بتوسيع أطروحاته الأساسية التي طرحها في كتابه الاستشراق وذلك في كتابه الثقافة والامبريالية الذي فتح به الطريق اتجاه الوعي بالآخر وثقافته وكيفية ارتباط الأدب والثقافة بالإمبريالية، وقد ركز على تأويل النص الروائي لأن الرواية تعتبر من أكثر الأجناس الأدبية تعبيرا عن الواقع. انطلاقا من هنا تحاول هذه المداخلة الاجابة عن مجموعة من الأسئلة أهمها: ماهو مفهوم الدراسات الثقافية؟ وكيف تنظر للنصوص الأدبية؟ ماهي منهجية الدراسات الثقافية في تأويل النصوص الادبية؟ كيف قرأ و أوّل إدوارد سعيد النصوص الأدبية ثقافيا ؟ وما هي السبل التي اعتمدها في ذلك ؟

الكلمات المفتاحية

تأويل - نصوص أدبية -دراسات ثقافية - إدوارد سعيد