مجلة البحوث والدراسات العلمية
Volume 6, Numéro 2, Pages 201-240

تعليمية النحو العربي بين صورية المنهج الوصفي وغائية المنهج المعياري

الكاتب : مبارك تريكي .

الملخص

لقد بذل النحاة العرب القدماء جهودا جبارة مكنتهم من رصد كافة الظواهر اللغوية في العربية،ثم تصنيفها وتفسيرها وصياغتها في شكل مقولات نحوية عرفت بالقواعد النحوية وهي القواعد التي وإن أعجب بها الكثير لشموليتها واتساقها وانضباطها ومرونتها فقد تذمر منها آخرون ودعوا إلى رفضها، أو رفض الكثير من مقولاتها، لافتراضيتها، وعقلانيتها وخروجها عن المنهج اللغوي السليم إلى المنهج العقلي كما يقولون، ومن ثم دعا أصحاب هذا الرأي إلى إعادة صياغة النحو العربي صياغة وصفية تقف عند الظاهرة اللغوية كما هي منطوقة لاكما يفترضها النحوي ويتصورها، ولسنا ندري هل تستطيع المقولات الواصفة هذه تجاوز الظواهر اللغوية -النحوية- المستعصية وأعني بها تلك الظواهر التي ترتهن في وجودها إلى التأويل وهي ظواهر لا تفهم بمعزل عنه، فهي ترتهن إليه وجودا وتأسيسا وترتهن إليه فهما وتفهيما أو تبليغا، فالكثير من الأبواب النحوية تتأسس على مقولات التأويل بمختلف أدواته ووسائله حتى وجدنا بعض الأبواب النحوية حملت لفظ التأويل صراحة من ذلك المصدر المؤول والمبتدأ المؤول والجملة المؤولة، فيقسم المصدر عند الدراسة إلى صريح ومؤول ويقسم المبتدأ في الدرس النحوي إلى صريح ومؤول أبضا، فهل تستطيع التعليمية باعتبارها منهجا إجرائيا مستخرجا من اللسانيات العامة وما تقرره من نظريات لسانية، وعلم النفس وما يؤسسه من نظريات في عملية التبليغ واللسانيات التطبيقية وما توفره من خطوات إجرائية بيداغوجية لها دورها في التبليغ، هل تستطيع تبليغ القاعدة النحوية دون ممارسة التأويل؟وهل بإمكانها تجاوزه؟وهل تستطيع التعليمية الانكفاء على ما يوفره المنهج الوصفي من أدوات الوصف للظاهرة اللغوية المعقدة؟وهل يمكن تحليل الخطاب اللغوي، وغير اللغوي دون الاستعانة بالتأويل النحوي,تلك أسئلة وأخرى تحاول مقالتنا الإجابة عنها من خلال صفحاتها إن مكنتني مجلتكم الموقرة من نشر هذا المقال على صفحاتها.

الكلمات المفتاحية

تعليمة, النحو, المنهج.