مجلة الآداب و اللغات
Volume 15, Numéro 1, Pages 101-106
2015-10-26
الكاتب : محمد مهداوي .
أحبً الشيخ الإبراهيمي اللغة العربية إلى حد التعصب، ولعل بعض السبب في ذلك ،يرجع إلى ظروف نشأته في بيت علم، وتتلمذه في جميع مراحل دراسته، على يد شيوخ من ذوي الثقافة العربية التقليدية ذات الطابع الديني، سواء داخل الوطن أو خارجه. فقد شب الرجل وشاب على العربية وحدها، إذ يقول: "...وأنا لاحظ لي في شيء من هذه اللغات، ولم يفتق الله لساني إلا بالعربية، وأنا راض بهذا..." (1) ، وإذا كان تعليمه مركّزا على العلوم الدينية، فإنّ ذلك يستوجب -بالضّرورة- التعمّق في لغة العرب شعرا ونثرا، ففهم النصوص الإسلامية والغوصِ في مدلولاتها، هو الأمر الّذي دفع الإبراهيمي إلى التفقه في العربية، ومعرفة أسرار الجمال فيها، فازداد تعلقا بها، إذ يقول –مخاطبا أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، بمناسبة انتخابه عضوا عاملا به- "...أيّها الإخوة: لقد كنا معشر المشغوفين باللغة العربية، الهائمين بحبها في كل واد، نتتبع أعمال هذا المجمع باهتمام، ونتلقف كل ما يقوله أو يقال عنه، فنبحثه في مجتمعاتنا الخاصة بإنصاف، ونستعرضه فصلا فصلا، وكلمة كلمة
تعصب -الإبراهيمي -العربية
عبد القادر حمراني
.
ص 26-33.