آفاق علمية
Volume 10, Numéro 3, Pages 36-66

المقاربات البيداغوجية في المدرسة الجزائرية بين الماضي و الحاضر -الواقع و المأمول-

الكاتب : ميلود عزوز .

الملخص

لقد جرَّبت المدرسة الجزائرية منذ تأسيسها بعد الاستقلال مجموعة من المقاربات البيداغوجية التي تتغيا تخريج أجيال قادرة على مواجهة مختلف التحديات، و مواكبة المستجدات الطارئة على المجتمع الجزائري،... فكان حاصل ذاك الاختيار واقعا بين: مقاربات بيداغوجية ثلاث هي: المحتوى والهدف و الكفاءة. وإذا كانت الدولة الوطنية قد ورثت العمل بنظام المحتوى في تعليميّة المعارف والعلوم في بداية عهدها استجابة لمتطلبات تلك المرحلة، ودأبت عليه لفترة ما، فإنّ التفكير بالأهداف جاء معدّلا للّنمط التصوّري للفعل التعليمي آنذاك متماشيّا مع طروحات المدرسة الأساسية، ذات النزعة السلوكيّة، فانبنت على هذه الفلسفة مناهج بيداغوجية حُدّدت مُدخلاتها و مخُرجاتها على أساس التعليم السلوكي الهادف، وقد تكون المدرسة الجزائرية قد أفادت من المقاربتين، وكوّنت أجيالا، وبنَتْ عقولا بفضائل كّل مقاربة، مع حقّ الاحتفاظ للدولة السيِّدة في مراجعة سياساتها التربوية، وممارسة الإجراءات الإصلاحية اللاّزمة التي انتهت إلى اعتماد المقاربة بالكفاءات وهي آخر البيداغوجيات التي أنتجت المناهج التعليمية الحالية. و سنحاول في هذه الورقة البحثية تقديم تصورنا عن طرق و أساليب التدريس في هذه المقاربات المجربة، ونستهلها بلمحة موجزة عن المقاربتين المجرَّبتين (المحتوى و الأهداف) مع بيان خصائصهما و سلبياتهما بقياس الناتج التعليمي، ثم التركيز على المقاربة الثالثة (المقاربة بالكفاءات) باعتبارها الشغل الشاغل لرجال التربية في زماننا، شارحين الأسباب العلمية التي دعت لتجديد مناهجنا الدراسية، ذاكرين عيوب هذه المقاربة وفق ما لاحظه منتقدوها، و نحاول - ختاما- تقديم تصور استشرافي لمدرسة الغد التي ننشدها جميعا. Since independence, the Algerian school has tried a series of pedagogic approaches in order to graduate generations capable of coping with various challenges and keeping abreast of the urgent developments in Algerian society. The choice of this orientation is done according to three pedagogic approaches: content, purpose and competence. If the state inherited the content system in the education of knowledge and science at the beginning of its era, in response to the requirements of that stage, and persisted for some time, the thinking of the goals was a rate of the conceptual pattern of the educational action at the time in line with the school's basic ideas behavioral. The Algerian school may have benefited from the two approaches, formed generations, and built the minds of the virtues of each approach, with the right of the state to use absolute power in reviewing its educational system and practicing the necessary corrective measures that culminated in the adoption of competency approach, the last pedagogy that produced the current educational curricula. In this paper, we will attempt to present our conception of the methods and styles of teaching in these proven approaches and start with a brief overview of the tested approaches (content and objectives), indicating their characteristics and disadvantages by measuring educational output, and focusing on the third approach ( competencies approach), explaining the scientific reasons that called for the renewal of our curricula, recalling the shortcomings of this approach, as noted by critics, and try, in conclusion to present a forward vision of the school of tomorrow, which we all seek.

الكلمات المفتاحية

المنظومة التربوية- الإصلاح التربوي – المقاربة –المحتوى- الأهداف –الكفاءات- البرنامج – المنهاج – الكتاب المدرسي – التعليم - المعلم – المتعلم – المعرفة. ; keywords: Educational system - Educational reform - Approach - Content - Objectives - Competencies - Program - Curriculum – Textbook - Education - Teacher - Learner - Knowledge.