مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 1, Numéro 1, Pages 224-232
2013-01-01
الكاتب : بن مصمودي علي .
إن النمو الديني كجانب مهم من جوانب النمو الإنساني ككل لا زال يحتاج إلى المزيد من البحث، إذ أن الدراسات حول هذا الموضوع قليلة، ولاسيما في الوطن العربي. كما أن لموضوع النمو الديني مساحات مشتركة مع جوانب أخرى من النمو، جعلت من الصعب التمييز بين ما يدخل في إطار النمو الديني و ما يدخل في إطار تلك الجوانب. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا نكاد نفرق بين المواضيع الدينية و الموضوع الخلقية؛ فكلاهما يهتم بالقيم والمعايير والأخلاق المرغوبة في المجتمع، إلا أن الفرق بينهما: أن الموضوع الرئيسي للنمو الديني هو الجانب العقائدي كالإيمان بالله والملائكة والشياطين والجنة والنار وما إلى ذلك من أمور ميتافيزيقية، أما الجانب التشريعي الذي يتضمن المعاملات والأخلاق والقيم فهو أقل أهمية، إذ لا جدوى من التمسك بالأخلاق الحميدة دون اليقين العقائدي الكامل. بينما الموضوع الرئيسي للنمو الخلقي هو تلك القيم و الأخلاق المحببة في المجتمع والتي يدعو إلى تبنيها وتلافي ما سواها، فالأخلاق تبحث في حث الناس على الصدق والابتعاد عن الكذب، وتدعو إلى التعاون وعدم الأنانية. مما سبق يتضح أن المساحة المشتركة بين النمو الديني والنمو الخلقي تتمثل في أن كليهما يهتم بالأخلاق الحميدة ويدعو إلى التمسك بها، أما الاختلاف فيكمن أن الجانب الخلقي هو الموضوع الرئيسي للنمو الخلقي، بينما هو جانب أقل أهمية في مجال النمو الديني.
النمو الديني منشأ التدين الإنسان
Annou Aziza
.
Frih Nabila
.
pages 1035-1050.
نومار مريم نريمان
.
ص 363-382.