مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 1, Numéro 1, Pages 187-197

أسس التّربية الوقائية في مجال الاتصال العمومي

الكاتب : أمال عميرات .

الملخص

يستهدف الاتصال الشيوع والانتشار لفكرة أو موضوع أو قضية ما، عن طريق انتقال المعلومات والأفكار من شخص أو جماعة إلى أشخاص أو جماعات باستخدام الرموز ذات المعاني المحدّدة والمفهومة بنفس الدرجة لدى كل من الطرفين، فالاتصال أساسي كل تفاعل إعلامي ثقافي، حيث ينتج عنه نقل المعارف والمعلومات وييسّر التفاهم بين الأفراد والجماعات، فهو النشاط الذي يستخدمه الإنسان لتنظيم حياته واستقرارها أو لتغيير حياته الاجتماعية، ولا يمكن لأي جماعة أو منظمة أن تنشأ أو تستمر دون اتصال يجري بين أعضائها، وعليه فإن عملية الاتصال تسعى لتحقيق هدف عام هو التأثير في المستقبل حتّى تتحقّق المشاركة في الخبرة مع المرسل، حيث ينصبّ هذا التأثير على أفكار المستقبل لتعديلها أو تغييرها أو على اتجاهاته أو على مهاراته، وعندما يكون هذا التأثير متجّهًا نحو تعديل أو تغيير اتّجاهات ومواقف وسلوكات نحو الأفضل لصالح المجتمع ككل، فإنّ هذا النوع من الاتصال الهادف أو المصلحة العامة للمجتمع اصطلح على تسميته بالاتصال العمومي، الذي يعرّفه "Michel LENET" على أنه يتجاوز مجرّد تبادل المعلومات بين طرفي الاتصال، بل إنّه أوسع من ذلك عندما يحاول التأثير على الانترنت بالإقناع من أجل تعديل المعارف والمواقف والآراء والسلوكات، سعيا نحو مصلحة المجتمع كهدف أساسي له، فهو بذلك يستجيب للمصلحة العامة خاصة في مجال مكافحة الآفات الاجتماعية وترويج القيم الأساسية، فهو بذلك يحفّز ويدعو كل فرد من المجتمع بأخذ نصيبه من المسؤولية لمصلحة المجتمع، وهذا النوع من الاتصال الاجتماعي العمومي يسمح بالوقاية من مختلف الأمراض والحوادث، ويسمح بالتربية في مختلف المجالات سواء كانت صحية أو خاصة بحماية البيئة أو ترويج قيم اجتماعية أو وطنية، أي محاولة تطوير مشاركة الفرد داخل مجتمعه مشاركة إيجابية فعالة.

الكلمات المفتاحية

التربية التربية الوقائية الإتصال العمومي