العلامة
Volume 1, Numéro 1, Pages 155-172

الفضاء النصي عند رشيد بوجدرة واستراتيجية الفهم.

الكاتب : خالد تواتي .

الملخص

لقد أصبح للنص الأدبي، والنص الروائي منه بالخصوص، استراتيجات عدة لطرح مواضعاته الجمالية والموضوعية، فعلاوة على الألاعيب السردية المختلفة والتي ما فتئت تتطور وتتنوع، فقد أصبح للنص المكتوب بحد ذاته دلالات شتى، وأصبح له في بعض الأحيان دوراً حاسماً في توجيه مسار السرد، وتحويل بوصلة التلقي والفهم والتأويل نحو هذه لجهة أو تلك. إننا نجد كثيراً من الروائيين وعلى رأسهم الروائي الجزائري رشيد بوجدة، يحتفون بشحن النص الروائي المكتوب بالدلالات المبنية على قصدية أو مبنية على استراتيجية فتح النص لاحتمالات التأويل الجمالي والبراغماتي للعملية السردية، وقد أصبح لهذه الاستراتيجية في الكتابة وفي التلقي مصطلحاً يحمل مفهوماً سيميائيا هو الفضاء النصي، ويمكن لنا أن نختصر تعريفه ههنا بالقول بأنه تموضع الحبر على الورق، وهو (الفضاء النصي) المكان الذي تجول فيه عين القارئ، ولا علاقة له بالمكان الذي تتحرك فيه شخوص الرواية. إن الفضاء النصي، ليس له ارتباط كبير بمضمون الحكي، ولكنه مع ذلك لا يخلو من أهمية، إذ أنه يحدد أحياناً طبيعة تعامل القارئ مع النص الروائي أو الحكائي عموماً، وقد يوجه القارئ إلى فهم خاص للعمل، فالفضاء النصي، رغم الاعـتقاد السائد بثانويته، يمكن أن يصبح مـولداً للمعاني والدلالات في النص، لأنه ليس بالعنصر المحايد الصامت حتى في النصوص التي لم تتحكم في إنتاجها مقصدية توظيف وتقصيد عنصر الفضاء. فكيف وظف رشيد بوجدرة في رواياته فضاءً نصياً خاصاً له دلالاته التي تستوقفنا وينبغي أن نقف عندها، نسائلها ونشارك في صنع الدلالات من خلالها؟

الكلمات المفتاحية

الفضاء النصي - رشيد بوجدرة - استراتيجية الفهم.