جسور المعرفة
Volume 4, Numéro 4, Pages 224-240

(أدب البحث عن الهوية قراءة في رواية التحولات ( الحمار الذهبي

الكاتب : بن دوبه شريف الدين .

الملخص

تعتبر رواية الحمار الذهبي لابوليوس من الروايات الأولى في تاريخ الأدب الروائي، حيث سجّلت هاجس الإنسان، ورحلته الفطرية في البحث عن الهوية، وعلة انتقائنا لهذه العينة راجع لمؤشّرِين: تأكيد صاحب الرواية نفسه على هويته المداورشية، والتي تربطه بمكان الولادة، فهوية الكاتب من موطن ولادته مداورش، وقد تأكّد من خلال كتاباته إصرار ابوليوس على نسبته إلى مداورش..وهذا تأكيد على الهوية الأمازيغية او النوميدية او الجزائرية. والمؤشِّر الثاني للاختيار عائد إلى الرواية نفسها، والتي تبدأ بالإشارة الى تحوّلات الهوية، حيث يقول:"... ستعجب كيف يتخذ بعض الناس أشكالا غريبة ثم يستعيدون صورهم الأصلية على وجه مغاير" والهويّة في نظر لوكيوس غير مرتبطة بالفردية البيولوجية، أو الانتماءات الثقافية، والإثنية، بل مرتبطة بالجوهر الذي هو العقل، فالمؤشرات الثانوية في الهوية تؤسس للشخصية المادية، التي هي بالأصل متعلقة بالوجه الحيواني، اللامعقول في الشخصية الإنسانية، أمّا العنصر الكريم في الهوية، والذي يكون الصفة الذهبية في الحمار، هو العقل المستنير بوحي المقدس، فإنسانية الإنسان عند لوكيوس لا تتحقق إلا بالتحرُّر من هوية الحمار، والاستنارة بنور العقل الذهبي (الوسطية) النور الذي يمكِّنه من إدراك ذاته، ومعرفة غيره، وهو النور المستنير بكونية الإنسان.

الكلمات المفتاحية

الهوية ، ابوليوس، الثبات ، التغير ، الجوهر الذهبي