جسور المعرفة
Volume 4, Numéro 4, Pages 135-148

المصطلح التداولي في مقاربات بعض المحدثين العرب؛ قراءة في المفاهيم والآليات

الكاتب : فاضل حاج علي .

الملخص

الملخص بالعربية: لقد تعددت آراء الباحثين اللسانيين العرب وتباينت أنظارهم في تحديد ماهية المصطلح التداولي المقابل للمصطلح الأجنبي(pragmatique)،بسبب تعدد مشاربهم واختلاف مرجعياتهم الفكرية التي ينطلقون منها،فقد اختار أحدهم مصطلح »التداوليات«مقابلا للمصطلح الغربي(براغماتيقا)باعتبار دلالته على معنيين:الاستعمال والتّفاعل معا.وفي مقاربته للفعل »تداول«استحدث مفهوم»المجال التداولي«للدلالة على التّواصل والتّفاعل بين المتخاطبين. وأوصى آخر بمقاربة علوم اللغة العربية وفق نظرية وظيفية(تداولية)مثلى،تربط الوظيفة بالبنية،وتتبني نموذج »النحو الوظيفي«في هذه المقاربة،مبيّناً أن معالم الاتجاه الوظيفي كانت واضحة في الدرس اللغوي القديم عند العرب،ويظهر ذلك في اهتمامهم بمعطيات السياق الخارجي،كاعتمادهم على المقام ومبدأ القصد في تحديد معنى الملفوظ. وذهب آخر إلى أن تعالق البنية اللغوية بمجال استعمالها هو المعيار الذي ينبغي اعتماده في تحديد مفهومها،بوصفها علما جديدا للتواصل يدرس الظواهر اللغوية في مجال الاستعمال.ويرى آخر أن أوجز تعريف للتداولية وأقربه إلى القبول هو: دراسة اللغة في الاستعمال أو في التواصل،لأنه يشير إلى أن المعنى يتمثل في تداول اللغة بين المتكلم والسامع في سياق محدد. وفضل آخر ترجمة المصطلح الأجنبي«pragmatics» بعلم الاستعمال أو علم التخاطب،لأنه يتفق مع مباحث الاستعمال المتداولة عند علماء العربية القدامى.ويقصد بمصطلح الاستعمال-في مقابل الوضع عند أهل العربية-النشاط الذي يقوم به المتكلم في عملية التخاطب.وعلى الرغم من هذا التباين والاختلاف إلا أن هذه المفاهيم والمصطلحات ترتبط جميعها بفكرة الاستعمال. كما دأب آخرون على استخدام مصطلحات متعددة ومتباينة أحيانا مثل:النفعية،الذرائعية،التداولية،البراغماتية، الوظيفية،السياقية،المقامية،التخاطبية،التبادلية،الاستعمالية،الاتصالية...وغيرها.ويعود هذا التعدد في نظرنا إلى عدم التمييز بين المعنى المعجمي الحرفي والمعنى التداولي المقصود،إذ أن هذه المصطلحات-في الواقع-بينها فروق لا تسمح باستعمالها مترادفة لتكون مقابلة للمصطلح الأجنبي بمفهومه الاستعمالي. الملخص بالانجليزية ABSTRACT: There have been diverse contrast views of the Arab linguistics researchers in defining the term, transliterated as "tadawooli", "pragmatic" because of their backgrounds diversity, and the intellectual references they proceed from. One of these views chose the term "deliberation" as opposed to the term "pragmatic" considering its significance on two issues: use and interaction together. In his approach to the verb “Tadawala”, he introduced the concept of "deliberative domain" to denote communication and interaction between those who approached Another one recommended the approach of the Arabic language sciences, according to an optimal functional theory, linking the function to the structure, and adopting the model of "functional grammar" in this approach, indicating that the features of the career trend were clear in the old language lesson among the Arabs, Such as their reliance on sanctity and the principle of intention in determining the meaning of the verb. Another point of view is that the correlation of the linguistic structure to the field of use is the criterion that is should be adopted in defining its concept as a new science of communication that studies linguistic phenomena in the field of use. Whereas another view prefers to translate the term "pragmatics" with usage or communication science, because it conforms to the usage of the ancient Arab scholars. The term usage refers to the activity of the speaker in the process of communication. However, these concepts and terminology are all related to the idea of use. Others have used a diversity of terms, and contrasting each other sometimes, such as expediency, utilitarian, deliberative, pragmatic, functional, contextual, hierarchical, communicative, interchangeable, communicative, etc. This diversity, in our opinion, is due to the non-distinction between literal meaning and deliberative meaning. This is due to the fact that, these terms have differences that do not allow their use to be synonymous with the foreign term in its practical sense.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية:الاستعمال،التخاطب،التداول،التحاور،التّواصل والتّفاعل،الوظيفية،المخاطب،المتلقي،الخطاب،المعنى الحرفي والمعنى القصدي،السياق الخارجي...الخ.