مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 3, Numéro 5, Pages 95-105

العمل الفدائي بمدينة تلمسان خلال الثورة التحريرية ‏الجزائرية ‏1957-1962م

الكاتب : عبد الوحيد جلامة .

الملخص

‏ يعتبر مؤتمر الصومام الحدث الأكبر أهمية في تاريخ الثورة، إذ يعد ‏منعطفا حاسما فيها، حيث انعقد في 20 أوت 1956م درس فيه المؤتمرون ‏أوضاع الثورة وشؤونها واحتياجاتها وتجاربها ووضع الخطط اللازمة ‏لدعمها سياسيا وعسكريا داخل الجزائر وخارجها وهيكلة مؤسستا جيش ‏وجبهة التحرير الوطني، وحدد أيضا السياسة المستقبلية للثورة التي ‏ستضمن التفوق والانتصار .‏ ‏ ومن الأمور التي ترتبت عنه أيضا؛ تقسيم تراب الجزائر إلى ستة ‏ولايات، كما كلف المؤتمرون محمد العربي بن مهيدي‎ ‎‎ ‎ رسميا للإشراف على العمل الفدائي داخل المدن؛ وكان هذا القرار عملا ‏استراتيجيا جديدا لجأت إليه قيادة الثورة هدفه تشتيت قوات العدو ونقل ‏الرعب إلى المدن أين يستقر أكبر عدد من المستعمرين‎‏ ومن خلال هذه الدراسة سنلقي الضوء على العمل الفدائي في الولاية ‏الخامسة ‎‏ بصفة عامة وعلى مدينة تلمسان بصفة خاصة؛ حيث قسمت هذه ‏الأخيرة إلى خمسة أقسام هي:القسم الأول بني سنوس والقسم الثاني ضم ‏تلمسان أما القسم الثالث فضم منطقة الغزوات والرابع بني وعزان وأخيرا ‏منطقة صبرة.‏ ‏ مع انطلاقة الثورة في فاتح نوفمبر1954م؛في المنطقة الخامسة واجهت ‏مجموعة من المشاكل بسبب مشكلة التسليح بدرجة كبرى هذا من جهة ، ‏ومن جهة أخرى توصيات العربي بن مهيدي؛ ولاعتبارات إستراتيجية ‏أوصى بها بألا تقوم المنطقة الخامسة بأي عمل عسكري في الأيام الأوائل ‏التي تعقب تفجير الثورة المسلحة على الأقل إلى غاية وصول الأسلحة ‏وعدم إشراك المناضلين القدامى المعروفين لدى مصالح شرطة ‏الاستعلامات العامة‎‎‏.‏ ‏ وبداية من جانفي 1955م؛بدأ القطاع الوهراني يتسلح و يتنظم، وبذلك ‏أصبحت تلمسان مسرحا لمعارك وعمليات قتال بين جيش التحرير الوطني ‏وقوات الاستعمار العسكرية من مختلف الأسلاك، حيث كان لا يمر اليوم إلا ‏ويأتي بحصته من التخريب والكمائن ومحاولات الاغتيال وتدمير أملاك ‏المستعمرين وقتل الخونة، فأخذت السلطات الاستعمارية قرار بعث المزيد ‏من القوات المسلحة إلى الجزائر؛ والتي تمركزت بدورها في أماكن قريبة ‏من أملاك الأوروبيين حتى أنها في كثير من الأحيان لا تبعد عن بعضها ‏البعض سوى 10كيلومترات، وهذا ما كان يعيق الحرب الخاطفة ‏للمجاهدين بسب ردود فعل الجيش الاستعماري السريع والغارات والتمشيط ‏بعد رصد أي تحرك أو حركة يقوم بها المجاهدون، ولمقالبة هذه الحالة اتخذ ‏المسؤولون قرارا، فبعثت قيادة الولاية وعلى رأسها بو الصوف ‏ وبوزيدي ‏وجابر تعليمة لجميع الدوائر والنواحي والمقاطعات تأمرهم بفتح خط ‏مجابهة ثاني داخل المدن والقرى‎ في إطار العمل الفدائي بزرع شبكات ‏فدائية لخوض معركة التحرير داخل المدينة‎‎‏ .‏

الكلمات المفتاحية

العمل الفداء تلمسان الثورة التحريرية