مجلة الحكمة للدراسات الفلسفية
Volume 2, Numéro 3, Pages 24-40

التصور التجريبي للفلسفة عند دافيد هيوم

الكاتب : سليمة قايد .

الملخص

عُرفت الفلسفة منذ نشأتها بأنها علم مجرد تماما، ذلك أنها تدرس موضوعا ‏مجردا محضا، هو ما وراء أو ما بعد الطبيعة، وتعتمد أثناء دراستها له ‏على التأمل العقلي فقط، ولا تأبه بالتجربة مطلقا،وهذا ضروري في الحقيقة ‏لأن موضوعهايتجاوز دائرة الحس والمحسوس. وظل هذا التصور العقلي ‏الخالص للفلسفة سائدا من الفلسفة اليونانية إلى بدايات الفلسفة الحديثة.‏ لكن مفهوم الفلسفة سيشهد ثورة حقيقية وكاملة بمجئالفيلسوف الانجليزي ‏دافيد هيوم (1711-1776)‏David Hume، الذي سيُقدم تعريفا جديدا ‏تماما ومختلفا بالكلية عن كل التعريفات التي وضعها الفلاسفة السابقون له، ‏فيخرج بها من التصور العقلي الخالص إلى تصور تجريبي محض، حيث ‏إنه يطمح إلىجعل الفلسفة علما تجريبيا بحتا مثل الفيزياء، وباقي العلوم ‏الطبيعية الأخرى.‏ لكننا إذا تمعنا في هذا التصور جيدا، سنجد فيه مفارقة كبيرة، لأنه يتناقض ‏صراحة مع طبيعة الفلسفة.لذلك سنحاول في هذه المقالة المتواضعة تسليط ‏الضوء على مفهوم هيوم للفلسفة، من خلال طرح الإشكالية التالية: ما هو ‏التصور التجريبي للفلسفة عند هيوم؟ ثم ألن يؤدي هذا التصور إلى تهديم ‏البحث الفلسفي من أصوله، نظرا لتناقضه الصارخ مع ماهية هذا العلم ‏الماورائي، العقلي والتأملي؟

الكلمات المفتاحية

التصور التجريب ديفيد هيوم