مجلة المواقف
Volume 13, Numéro 2, Pages 73-96

روحانية النفس ومادية العقل في التفكير الفلسفي

الكاتب : دكتور حسن محمد أحمد محمد .

الملخص

ــ مستخلص البحث: هل الحقيقة تكمن في تلافيف العقل وماديته، أم أنها تعيش في النفس وروحانيتها؟، وبناء على هذا التساؤل، هناك من يرى أن الحقيقة عقلية محضة، وهم الماديون، ويرى آخرون أن الحقيقة روحانية صرفة، وهم الروحانيون، ولكن المتأمل يرى أن كلا الفريقين قد جانبه الصواب وحاد عن جادة الطريق، فالماديون يحولون الناس إلى شياطين لا هم له سوى ترف الحياة وملذاتها، بينما يحيل الروحانيون البشر إلى كائنات علوية سماوية لا طاقة للبشرية على تحملها، فالأصوب، إذًا، هو أن يتمتع الكائن البشري ببشريته، أي أن يمزج بين روحانية النفس ومادية العقل، وهذا هو ما يود الباحث الحديث عنه في صلب موضوعه. تعيش النفس حالة روحانية تسمو بها عن مادية الواقع، بينما يعيش العقل اللحظة الوجودية الممعنة والموغلة في المادية، من هنا جاءت فكرة هذا البحث، الذي يأمل باحثه في أن يحالفه التوفيق في إيجاد نوع أو قدر من الانسجام والتواؤم بين روحانية النفس ومادية العقل، فلا يطغى أحدهما على الآخر في الإنسان، فبطغيان روحانية النفس يهوم الإنسان في عوالم بعيدة ولا يعيش في الواقع، كما أن الركون إلى مادية العقل يجعل من الإنسان دابة من دواب الأرض، فلا يفكر في سوى الشهوات الشيطانية والملذات الحيوانية.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: الفلسفة؛ النفس؛ العقل؛ الروح؛ المادة.