مجلة المواقف
Volume 5, Numéro 1, Pages 337-351

أزمـة حركـة انتصـار الحريـات الديمقراطيـة (mtld) 1953 وقضية الصراع القائم بين جبهة التحرير الوطني والحركة الميصالية

الكاتب : توفيق برنو .

الملخص

إنّ أزمة حركة انتصار الحرّيات الدّيمقراطية تمثل محطّة هامّة في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية عامّة وفي سيرورة الاتجاه الاستقلالي وتاريخ حزب الشعب بصفة خاصّة. وجاءت بعد أحداث محلّية مسّت الحزب مباشرة مثل انتخابات 1947، ومنها الهجوم على بريد وهران والأزمة البربرية واكتشاف المنظمة الخاصّة (L’OS)... وأخرى وطنية تمثلت في الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للجزائر، وكذلك الإطار الدّولي وتمثل في انهيار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وتراجع مدّها الاستعماري في آسيا وإفريقيا وظهور الحرب الباردة، وأخيراً أزمة فرنسا الإمبريالية باستقلال عدّة دول عنها واندلاع الثورة في أخرى... لذا لا يعقل اعتبار السّبب الرّئيسي والوحيد للأزمة هو طريقة تسيير الحزب بل هو القطرة التي أفاضت الكأس بتجمّع تلك العوامل والظروف وغياب ميصالي الحاج الدّائم. (SIMON, J. 1999: 9. MAYNIER, G. 1999: 92. ). يعود ظهور هذا الصراع إلى الأزمة التي عصفت بحركة انتصار الحريات الديمقراطية سنة 1953، تلك الأزمة التي كانت لها انعكاسات كثيرة، بعيدة المدى وأثرت في تاريخ الجزائر القريب والبعيد، ورغم محاولة البعض في تحقيق الانفراج في ذلك الوضع بتفجير الثورة في نوفمبر1954، إلا أن الخلاف استمر وعاود الظهور خلالها، خاصة في فرنسا، وتطور من صراع حول تسيير الحزب واختلاف حول موعد انطلاق العمل المسلح إلى اقتتال وتصفية بين الجزائريين. وقبل التطرق إلى كل هذا، فالمهم معرفة الأسباب التي دفعت البعض إلى التأثر بهذا الصراع، ومن ثمة موقفهم منه وأهم دور لعبوه في ظل هذا الصراع.

الكلمات المفتاحية

أزمة؛ حركة انتصار الحرّيات الدّيمقراطية؛ الحركة الوطنية؛ الاتجاه الاستقلالي؛ حزب الشعب؛