مجلة المواقف
Volume 5, Numéro 1, Pages 261-281

هجرة الألمان إلى تنجانيقيا وثورة الوطنيين ضدهم 1905-1907

الكاتب : بنيان سعود تركي .

الملخص

في عام 1890م أبرمت معاهدة هليجولاند بين بريطانيا وألمانيا والتي أعادت تقسيم أفريقيا الشرقية بين الدولتين حيث امتدت أراضي مستعمرة أفريقيا الشرقية الألمانية (تنجانيقيا) في منطقة توزيع المياه بين بحيرتي فيكتوريا وتنجانيقيا . وفي عام 1891م أخذت الحكومة الألمانية على عاتقها تولي المسئولية الكاملة للشؤون الإدارية والعسكرية للمنطقة بدلا من الشركة الألمانية . وأخذ الألمان يتوسعون ويجلبون الفرق العسكرية في محاولة منهم لوضع يدهم على المناطق الداخلية بهدف السيطرة عليها . وقد تم تحويل الأراضي للاستغلال الزراعي، مما يعني تحويل أراضي أفريقيا الشرقية الألمانية إلى ممتلكات للتاج الألماني، وصدر مرسوم بهذا الخصوص في عام 1895م، وأمام مطالب المستوطنين البيض تم أيضا تحويل أراضي القبائل الخصبة للمستوطنين البيض لاستغلالها لمصلحتهم وحكومتهم الاستعمارية. إن ما قام به الألمان يعد وبحق عملية نهب واغتصاب منظم لأراضي السكان المحليين لمصلحة المستوطنين الألمان ( (Ilffe,J.1974: 295.Hatch.J.1972:76. ( تركي، ب.53:2007. الجمل، ش.208:1987 . قاسم،ج . 2000: 325). والدراسة التي نحن بصدد ها تتناول ثورة الفلاحين والتي اشتهرت باسم ثورة ماجي ماجي "”Maji Maji والدور الذي لعبه "تشابروما" زعيم قبيلة نجوني (Ngoni) وغيره من القوى الوطنية في تلك الثورة، وسوف نعطي في البداية لمحات تاريخية عن المنطقة موضحين أبرز القوى المحلية والعلاقات التي تربط بعضها بالبعض الآخر وبعدها نتناول الظروف والأسباب التي أدت إلى اندلاع هذه الثورة الوطنية ضد الألمان محاولين جهدنا تناول وتحليل المؤثرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ساهمت في توسع هذه الثورة الوطنية، وبعد ذلك نرصد تطور الثورة والمحاولات التي بذلتها ألمانيا للسيطرة على تلك الثورة الوطنية.

الكلمات المفتاحية

الهجرة؛ الألمان؛ تنجنيقا؛ معاهدة هايجولاند؛ الاستغلال الزراعي