مجلة المواقف
Volume 5, Numéro 1, Pages 117-128

الخلفيات الوضعية لمنطق أرسطو

الكاتب : عبد القادر عدالة .

الملخص

لقد تصدى الكثير من الباحثين لتوضيح الخلفيات الميتافيزيقية للمنطق التقليدي، ونحن سنحاول فيما يلي تبيين الخلفيات الوضعية لهذا المنطق. ونقصد بها الروح العلمية المنطقية الصورية الصِّرفة التي تقف وراءه. إن هذه الروح الوضعية لا نجدها بسهولة في المنطق القديم، كما تركه المدرسيون (مناطقة وفلاسفة العصور الوسطى)، سواء كانوا مسلمين أومسيحيين وكما ندرسه وندِرّسه إلى يومنا هذا. فالمنطق الموروث عن الوسطويين -كما هومعروف-مشحون بكثير من الأفكار الميتافيزيقية، الفلسفية وحتى السيكولوجية. وهذه الخلفية المضطربة ذات المضمون الثقيل طغت على الخلفية الوضعية العلمية الصورية المحضة، بحيث أضحت هذه مختفية إلى حد كبير. إن معارف المنطق التقليدي تتوزع إلى : معارف منطقية خالصة مثل: الاستدلال المباشر وغير المباشر، معارف فلسفية ميتافيزيقية مثل : المقولات ومبادىء العقل، معارف سيكولوجية مثل: المحسوس والمعقول وما يتصل بهما من إدراك، تخيّل وتذكر..إلخ . وهذا، لأن هدف المدرسيين من وراء تنظيم مباحث هذا العلم، كان تربوياً تعليمياً أي تزويد المتلقيّ بأكبر قدر ممكن من المعارف. ومن هنا، فقد كان هدف المدرسيين مدرسياً بأتم معنى الكلمة

الكلمات المفتاحية

الخلفيات الميتافيزيقية؛ المنطق التقليدي؛ الخلفيات الوضعية؛ الوضعية العلمية؛ الوضعية الصورية