مجلة المواقف
Volume 6, Numéro 1, Pages 246-255

توظيف المنقول في الدفاع عن المعقول، رؤية نقدية " ابستمولوجية " ابن حزم الأندلسي أنموذجا.

الكاتب : عليش لعموري .

الملخص

إن بناء هذه المقالة ومنطق وجودها وقوام بنيانها، كان من منطلق تهديم النقد الأدبي المنصب على قوالب الشعر والنثر الأدبيين، بل كما قال "عبد الله الغذامي" موت النقد الأدبي وإحلال النقد الثقافي مكانه ، ولا يعني هذا الكلام إلغاء المنجز الأدبـي وإنما الغاية منه تحويل الأداة النقدية في قراءة النص الجمالي الخالص والعمل على تبريره، وتسويقه دون النظر إلى أعراضه النسقية والبنائية، ليتحول إلى أداة في نقد الخطاب وكشف أنساقه، ويعني هذا أنه يقتضي التحويل في المنظومة المصطلحية ، ولنا عزاء في مثل هذا النحو المعرفي الجديد الذي طرقه الأستاذ "عبد الله الغذامي" في كتابه "النقد الثقافي" أن نعيد النظر في قراءتنا للمنظومات المعرفية، والأنساق المذهبية، والخطابات الفكرية المنطقية من زاوية النقد التأسيسي وإظهار حقيقة الخطابات أيا كان جنس معرفتها، الخطابات الفكرية العقلانية "المنطقية"، الخطابات الأدبية والثقافية، سواء كانت في الحاضر أو الماضي، وتأسيس وعي نظري في نقد الخطابات الثقافية، والأنساق الذهنية، هذا وقد عثرنا على هذا النحو المعرفي في كتابات القدامى، واخترنا فنا معرفيا يسلم به جميع فلاسفة العصور بأنه أداة للعلم، وتقويم له، ومنهج لتقييم موضوعه ونتائجه، وهو المنطق، حيث كان من وراء هذا العلم، أعلام الخطاب العقلاني، وأعلام الخطاب الديني، حيث تم توظيف المنطق توظيفا ثقافيا في أنساق معرفية لها ألوان مختلفة فيما بينها، بعضها ينتمي إلى العلم اللدني أو العلم النقلي، وبعضها ينتمي إلى العلم العقلي، وكانت مسيرة هذا الخطاب المنطقي، عند بعض الفلاسفة والعلماء ، من مسيرة التحصيل إلى مسيرة النقد، إلى مسيرة التأويل والبناء، و هذا الخطاب يمثله على وجه الخصوص كل من "ابن حزم الأندلسي" و"أبي حامد الغزالي"، فابن حزم الأندلسي أثار" بكتابه التقريب لحد المنطق، والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية" نمط تفكير جديد تمثل في إعادة قراءة النص المقدس بحسب ثقافة العصر الذي يعيش فيه، بإسقاط البنية المنطقية في فهم مضمون هذا النص من النقد الثقافي أومن منطلق "كسر مركزية النص التي لم تعد تنظر إليه بما أنه نص، ولا إلى الأثر الاجتماعي، الذي قد يظن أنه من إنتاج النص، وإنما من حيث ما يتحقق فيه وما ينكشف عنه من أنظمة ثقافية، فالنص هنا وسيلة وأداة " (الغذامي،ع.د-س:17)، ولذا أثار ابن حزم بهذا الكتاب الكثير من الجدل واختلاف الرأي، حيث أن كلمة التقريب تحدد الهدف من الكتاب وهو المدخل إلى المنطق الذي يكون في صور كالشـرح والتبسيط، والتلقين، والتسهيل

الكلمات المفتاحية

المنقول؛ المعقول؛النقد؛ التبرير؛ الخطاب